البحر أنفو – 08/10/2025 أخبار دولية أعلن عمال الربط البحري (Lashers) بميناء روتردام، بعد زوال يوم الأربعاء 8 أكتوبر، عن دخولهم في إضراب شامل يمتد لـ48 ساعة، مما تسبب في شلل شبه تام لحركة شحن وتفريغ الحاويات بأكبر ميناء في أوروبا.
ويأتي هذا الإضراب في ظل تصاعد مطالب العمال بتحسين الأجور وظروف العمل، وسط تحذيرات من تداعيات واسعة على سلاسل التوريد البحرية في القارة.
وأوضحت نقابة العمال الهولندية FNV أن جميع العاملين بشركتي International Lashing Services وMatrans Marine Services، المسؤولتين عن عمليات تثبيت الحاويات على السفن داخل الميناء، قد انخرطوا في الإضراب بشكل كامل. وقال المتحدث باسم النقابة، نيك ستام، إن “غياب عمّال الربط يعني توقف الميناء بأكمله”، في إشارة إلى الدور الحيوي الذي تضطلع به هذه الفئة في ضمان سلامة عمليات الشحن والتفريغ.
من جانبها، أكدت هيئة ميناء روتردام أن الإضراب سيؤثر بشكل ملحوظ على حركة السفن والبضائع، لكنها اعتبرت أنه من المبكر تحديد حجم الخسائر أو التأثيرات الكاملة على النشاط التجاري.
وأعلنت شركة Maersk الدنماركية، إحدى أكبر شركات النقل البحري في العالم، أن الإضراب يشمل جميع المحطات الكبرى في روتردام، من بينها APM Terminals Maasvlakte II وHutchinson Ports Delta II وECT Delta وRotterdam World Gateway، مشيرة إلى أن العمليات البحرية الأخرى، مثل خدمات القطر والإرشاد البحري، لا تزال تعمل، لكن شلل عمليات الربط يجعل من المستحيل تحميل أو تفريغ السفن بشكل آمن.
ويأتي هذا التحرك في وقت تشهد فيه الموانئ الأوروبية الأخرى توتراً مماثلاً، حيث يخوض المرشدون البحريون الفلامان في بلجيكا إضراباً احتجاجياً على إصلاحات معاشات التقاعد، ما تسبب في اضطراب كبير بحركة السفن في ميناء أنتويرب-بروج. وبحسب وكالة “رويترز”، تراجع عدد السفن التي تمت معالجتها يوم الثلاثاء إلى 31 فقط، مقارنة بمعدل يومي يتراوح بين 60 و80 سفينة، مما أجبر بعض الناقلات على التحويل نحو موانئ بديلة.
وتنذر هذه التحركات المتزامنة بتصاعد حالة الاحتقان في قطاع النقل البحري الأوروبي، الذي يواجه أصلاً ضغوطاً متزايدة جراء ارتفاع التكاليف التشغيلية وتباطؤ حركة التجارة العالمية.