عاجل
10 أكتوبر 2025 على الساعة 09:52

بي بي تفوز بقضية تحكيم دولي ضد “فينتشر غلوبال” الأمريكية في نزاع حول عقود الغاز الطبيعي المسال

البحر أنفو – 10/10/2025 أخبار دولية بي بي تفوز بقضية تحكيم دولي ضد “فينتشر غلوبال” الأمريكية في نزاع حول عقود الغاز الطبيعي المسال متابعة:

في تطوّر جديد داخل أروقة صناعة الغاز الطبيعي المسال العالمية، حسمت شركة BP البريطانية نزاعاً تحكيمياً طويل الأمد لصالحها ضد شركة Venture Global LNG الأميركية، بعد أن قضت محكمة التحكيم الدولية التابعة لغرفة التجارة الدولية (ICC) بأن الأخيرة أخلّت بالتزاماتها التعاقدية تجاه بي بي بموجب عقد توريد طويل الأجل كان من المقرر أن يبدأ نهاية عام 2022.

وأفادت الوثائق التنظيمية التي كشفت عنها “فينتشر غلوبال” أن المحكمة اعتبرت الشركة الأميركية مقصّرة في إعلان بدء العمليات التجارية في الوقت المحدد بمصنع كالكاسيو باس بولاية لويزيانا، كما فشلت في التصرف بوصفها “مشغلاً حصيفاً ومعقولاً” وفقاً للمعايير الصناعية المتعارف عليها.

وجاء هذا الحكم ليشكل صفعة قانونية قوية لفينتشر غلوبال، التي كانت قد فازت في أغسطس الماضي بنزاع مشابه ضد شركة “شل” العالمية، ما يعكس تفاوتاً لافتاً في نتائج القضايا المرفوعة ضدها رغم تشابه الظروف. وتطالب “بي بي” بتعويضات تفوق مليار دولار أميركي، إلى جانب الفوائد والمصاريف القانونية.

وفي أعقاب صدور القرار، تراجعت أسهم فينتشر غلوبال بأكثر من 10% في التداولات اللاحقة لإغلاق الأسواق، مما أفقد الشركة نحو 3.3 مليارات دولار من قيمتها السوقية. وأعلنت الشركة في بيانها أنها “تشعر بخيبة أمل من قرار هيئة التحكيم، الذي يتناقض – بحسب قولها – مع الاستنتاجات الحاسمة لقضية سابقة تتعلق بشركة شل”، مؤكدة أنها تدرس جميع الخيارات القانونية المتاحة لمواجهة القرار.

من المنتظر عقد جلسة تحكيم إضافية عام 2026 لتحديد حجم التعويضات النهائية التي سيتعيّن على فينتشر غلوبال دفعها لشركة بي بي، في وقت تشير تقديرات أولية إلى أن المبلغ قد يتجاوز السقف المنصوص عليه في الاتفاق الأصلي بين الطرفين.

وأوضحت “بي بي” في بيان منفصل أنها راضية عن نتيجة المرحلة الأولى من التحكيم، وتترقب تحديد قيمة التعويضات النهائية، معتبرة أن الحكم “يؤكد على مبدأ الالتزام بالعقود في سوق الطاقة العالمية”.

إلى جانب ذلك، أعلنت فينتشر غلوبال أنها توصلت إلى تسوية ودّية مع أحد عملائها في مصنع كالكاسيو باس، دون الكشف عن اسمه، مؤكدة أن الاتفاق “لن يكون له أثر مالي جوهري على الشركة”.

وتواجه فينتشر غلوبال في الوقت ذاته سلسلة من الدعاوى من شركات أوروبية كبرى من بينها إديسون الإيطالية وغالپ البرتغالية، التي تتهمها بإخلال عقود التوريد عبر بيع شحنات الغاز في السوق الفورية بأسعار مرتفعة عقب اندلاع الحرب في أوكرانيا عام 2022، بدلاً من تسليمها وفق الأسعار التعاقدية المنخفضة المتفق عليها.

وبرّرت الشركة الأميركية مواقفها السابقة بوجود خلل تقني في نظام الطاقة الداخلي أدى إلى تأخير التشغيل التجاري الرسمي لمصنعها، الأمر الذي سمح لها مؤقتاً – حسب زعمها – بالبيع في السوق المفتوحة. وقد بدأت عملياتها التجارية الكاملة في أبريل 2025، قبل أن تنتقل إلى تنفيذ عقودها طويلة الأجل بأسعار أقل بكثير.

ويُنظر إلى هذا الحكم على أنه محطة مفصلية في نزاعات الغاز الطبيعي المسال العالمية، إذ يكرّس سابقة قانونية يمكن أن تؤثر على العلاقات التعاقدية بين كبار المنتجين والمشترين، ويعيد رسم ملامح الثقة داخل سوق تشهد تنافساً محموماً بين الولايات المتحدة وروسيا وقطر على ريادة الإمدادات العالمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *