البحر أنفو – لقاء تنسيقي مثمر بين جمعيات الصيد ورجال الأمن بميناء أسفي لتعزيز حماية المراكب متابعة:
في مبادرة نوعية ذات بعد أمني وتشاركي، انعقد صباح اليوم لقاء تواصلي داخل ميناءأسفي جمع بين ممثلي الجمعيات المهنية في قطاع الصيد البحري — الجمعية الحسنية لحراس مراكب الصيد بالجر، وجمعية غرفة أرباب الصيد بالجر، والجمعية المغربية لمراكب الصيد بالخيط — وبين عناصر الأمن المكلفين بحراسة الميناء وتأمين مرافقه.
اللقاء الذي طبعته روح المسؤولية والتعاون، شكل مناسبة لتبادل الآراء حول سبل تعزيز الأمن داخل الميناء، خصوصاً في ظل تزايد محاولات سرقة المراكب خلال الفترات الليلية. حيث عبّر رجال الأمن عن تقديرهم لهذه المبادرة الجمعوية التي تجسد وعياً جماعياً بأهمية الأمن البحري، مؤكدين استعدادهم الدائم للتنسيق الميداني مع كافة المتدخلين لضمان حماية الممتلكات والأرواح.

من جهتهم، نوّه ممثلو الجمعيات المهنية بالمجهودات الكبيرة التي تبذلها السلطات الأمنية في تأمين الميناء ومحيطه، مثمنين التجاوب الإيجابي الذي أبدته المصالح الأمنية بخصوص مقترحات الجمعيات، خاصة تلك المتعلقة بتشديد إجراءات الولوج إلى الميناء ليلاً وتفعيل الدوريات الأمنية المنتظمة.
ويأتي هذا اللقاء في سياق سعي المهنيين إلى ترسيخ مقاربة تشاركية قائمة على التواصل والتنسيق بين الفاعلين، قصد التصدي الاستباقي لأي سلوكات إجرامية تمسّ بسلامة المراكب ومصالح البحارة، في أفق بناء بيئة مهنية آمنة ومستقرة داخل الموانئ المغربية.
وفي هذا السياق، صرّح الهاشمي الميموني، ممثل غرفة الصيد البحري الأطلسية الشمالية عن الصيد بالجر بأسفي، بأن هذا اللقاء يأتي في إطار التنسيق البنّاء بين الفاعلين المهنيين ورجال الأمن داخل ميناء أسفي، بهدف ترسيخ ثقافة المسؤولية المشتركة وحماية الممتلكات البحرية من أي تهديدات أو أعمال غير قانونية.
وأكد الميموني أن “الأمن داخل الميناء ليس مسؤولية جهة واحدة، بل هو التزام جماعي يتقاسمه الجميع، من سلطات ومهنيين وحراس المراكب، من أجل ضمان بيئة مهنية آمنة ومستقرة”.

وأضاف أن التنسيق المستمر مع الأجهزة الأمنية مكّن من تحقيق نتائج ملموسة في الحد من محاولات السرقة وضبط الحركة داخل الحزام المينائي. وختم الميموني تصريحه بالتنويه بالدور الكبير الذي يقوم به رجال الأمن، قائلاً: “ما لمسناه من جدية ويقظة وتعاون ميداني يعكس الحس الوطني الرفيع الذي يتحلى به رجال الأمن بميناء أسفي، الذين لا يدّخرون جهداً في حماية أرواح البحارة وممتلكاتهم”.
وفي لفتة رمزية تعبّر عن التقدير والامتنان، تم في ختام اللقاء تقديم باقة من الزهور إلى عناصر الأمن، عربون وفاء واعتراف بجهودهم اليومية في استتباب الأمن داخل الميناء وضمان انسيابية الأنشطة البحرية في أجواء من الطمأنينة والانضباط.