البحر أنفو – 11/10/2025 الدرك الملكي البحري يُحيل المتورطين في سرقة مركب “شعيب” على العدالة… والمهنيون يترقبون أحكاماً رادعة تضع حداً للاستهتار متابعة: قدّمت مصالح الدرك الملكي البحري، أمام أنظار النيابة العامة المختصة، أفراد العصابة المتورطة في سرقة مركب صيد السردين المسمى “شعيب” من ميناء الوطية بطانطان، وذلك بعد انتهاء الأبحاث والتحقيقات التفصيلية التي باشرتها المصالح الأمنية المختصة منذ وقوع الحادث الذي هزّ الرأي العام المهني والبحري.
وتشير المعطيات إلى أنّ الأبحاث القضائية كشفت عن معطيات دقيقة تؤكد تورط أفراد العصابة في تنفيذ عملية سرقة منظمة ومُحكمة، استُغل فيها المركب في محاولة للهجرة غير النظامية، في خرق صارخ للقوانين البحرية الجاري بها العمل، وفي مسّ خطير بالأمن البحري وبمصداقية قطاع الصيد الوطني.
وقد أحالت مصالح الدرك الملكي البحري المتهمين على العدالة لتقول كلمتها في النازلة، بعد استيفاء كل الإجراءات القانونية والمسطرية، حيث يرتقب أن تأخذ الهيئة القضائية بعين الاعتبار جسامة الأفعال المقترفة وخطورة مثل هذه الجرائم التي تمسّ بشكل مباشر النظام العام البحري والأمن المهني للموانئ الوطنية.
وفي هذا السياق، يترقب المهنيون والفاعلون في قطاع الصيد البحري، بأمل وحزم، أن تكون الأحكام المنتظرة صارمة ومُشدّدة، لتبعث برسائل واضحة لكل من تسوّل له نفسه العبث بالممتلكات البحرية أو الإضرار بمصالح المهنيين، وحتى تكون العقوبات نموذجاً للردع ووسيلة لحماية النظام والانضباط داخل الموانئ المغربية.
إنّ هذه النازلة، التي أعادت إلى الواجهة النقاش حول ضرورة تشديد الرقابة وتعزيز منظومات التتبع والمراقبة التقنية، تبرز بجلاء يقظة الأجهزة الأمنية وحزمها في التصدي لأيّ سلوك يُهدّد الأمن البحري، وتؤكد في الوقت ذاته أن العدالة المغربية تُولي هذا النوع من القضايا ما تستحقه من صرامة، تقديراً لخطورتها وتأثيرها على الأمن الوطني وعلى سمعة القطاع البحري برمّته.
إنّ انتظار صدور الأحكام في هذه القضية لا يُعبّر فقط عن رغبة المهنيين في تحقيق العدالة، بل عن مطلب جماعي بإرساء مبدأ الردع القانوني كركيزة لحماية المرفق البحري من كل أشكال الفوضى والعبث.
فصرامة القضاء في مثل هذه الملفات تُعدّ ضمانة حقيقية لاستقرار القطاع، وردّ اعتبار للمنظومة المهنية التي تشتغل في إطار القانون والانضباط. كما أنّ إصدار أحكام نموذجية في حق المتورطين سيكون رسالة قوية تُعيد الثقة إلى النفوس، وتُرسّخ قناعة مفادها أنّ سيادة القانون فوق الجميع، وأنّ أيّ اعتداء على ممتلكات الصيد أو استغلالها في أنشطة غير مشروعة لن يمرّ دون عقاب صارم يُعيد الأمور إلى نصابها.