عاجل
11 أكتوبر 2025 على الساعة 23:14

مديرية الصيد البحري تكشف خارطة جديدة لتوزيع مجالات الصيد الساحلي بالجر وتدعو إلى استدامة المخزون البحري

البحر أنفو – 11/10/2025 مديرية الصيد البحري تكشف خارطة جديدة لتوزيع مجالات الصيد الساحلي بالجر وتدعو إلى استدامة المخزون البحري متابعة: في خطوة تعكس الوعي المتزايد بضرورة تحقيق توازن بين استغلال الثروة البحرية وحمايتها، قدّمت مديرية الصيد البحري، عبر قسم الاستدامة، عرضاً تقنياً يوم 7 أكتوبر 2025 بالرباط حول تعزيز تدابير تهيئة الصيد الساحلي بالجر، وهو القطاع الذي يُعد من أكثر الأنشطة البحرية حساسية من حيث الأثر البيولوجي والاقتصادي.

وتسعى المديرية من خلال هذه المقاربة إلى ضبط جهد الصيد وإعادة توزيع الأنشطة البحرية بطريقة تضمن استدامة المخزون، وتحافظ على التنوع البيولوجي، وتحدّ من التحولات الموسمية غير المتحكَّم فيها في حركة السفن بين المناطق الساحلية.

ومن أبرز المقترحات التي تضمّنها العرض، تطبيق مبدأ التنطيق الذي يقضي بتقسيم الساحل الوطني إلى ست وحدات مجالية للصيد، هي:

الوحدة المتوسطية،

وحدة مهدية–طنجة،

وحدة الصويرة–محمدية،

وحدة أكادير–طانطان،

وحدة العيون–طرفاية،

وحدة جنوب بوجدور.

ويهدف هذا التقسيم إلى تثبيت وحدات الصيد في موانئها الأصلية وضبط عمليات الاستغلال وفقاً للقدرات البيولوجية الخاصة بكل منطقة، مع رفع مسؤولية المهنيين في تنفيذ تدابير التهيئة داخل المجالات التي ينشطون بها.

كما يقترح المخطط مراجعة مسافات الصيد على طول الساحل الوطني، بما يتماشى مع الخصوصيات البيئية لكل مجال، وذلك لتفادي الضغط على مناطق التكاثر والتفريخ.
وفي هذا الصدد، تم تحديد الحد الأدنى لمسافة الصيد في الواجهة الأطلسية بين 3 و6 أميال بحرية بالنسبة للسفن الساحلية، مع تعديلات دقيقة للواجهة المتوسطية تراعي خصوصياتها المورفولوجية، حيث تتراوح المسافات بين 1.5 و3 أميال بحرية تبعاً للمناطق (من رأس سبارطيل إلى السعيدية).

ولتعزيز حماية الموارد، أوصت المديرية أيضاً بـ مراجعة وسائل وتقنيات الصيد، خصوصاً أبعاد الشباك، لضمان توافقها مع المعايير البيولوجية والبيئية، إضافة إلى مراجعة الحجم التجاري الأدنى لأنواع الأسماك المصطادة بهدف حماية صغار الأسماك وإعادة تكوين المخزون السمكي في المصايد التي تعرف حالة استنزاف.

وتؤكد هذه الإجراءات، وفق المديرية، على ضرورة الانتقال من منطق الاستغلال الكمي إلى منطق التدبير المستدام، القائم على أسس علمية دقيقة تأخذ بعين الاعتبار دينامية الموارد البحرية، وتحولات النظم البيئية الساحلية، وضمان استمرارية النشاط الاقتصادي والاجتماعي لمهنيي الصيد.

بهذه المقاربة الجديدة، يواصل قطاع الصيد البحري بالمغرب ترسيخ توجهه نحو حوكمة بيئية رشيدة، تُوازن بين تنمية الاقتصاد الأزرق والحفاظ على رأسماله الطبيعي، في انسجام تام مع أهداف الاستراتيجية الوطنية للتهيئة البحرية واستدامة الثروات الطبيعية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *