البحر انفو – 19/10/2025 في أجواء احتفالية تعكس قرناً من العراقة والتألق البحري، يستعد النادي الملكي لليخوت بطنجة للاحتفاء بمئويته في أكتوبر 2025 من خلال برنامج استثنائي مزدوج يجمع بين رياضة الإبحار ورياضة الصيد البحري الرياضي، في تظاهرة دولية ستجعل من عروس البوغاز عاصمة متوسطية للرياضات البحرية بامتياز.
بطولتان دوليتان في عرض البحر
ابتداءً من 20 إلى 25 أكتوبر 2025، يستضيف النادي بطولة المغرب المفتوحة في صنف “Optimist” تحت إشراف الجامعة الملكية المغربية للإبحار الشراعي. ويشارك في هذا الحدث البحري الرفيع نخبة من أبرز المواهب الصاعدة من تسع دول، من بينها الأرجنتين وإيطاليا وفنلندا والبرتغال وإسبانيا وإنجلترا وإستونيا وسنغافورة واليونان، في موعد يعزز مكانة طنجة كمنصة واعدة لتكوين الأجيال الجديدة من البحارة.
وبين 23 و26 أكتوبر 2025، سيحتضن النادي كذلك النسخة الثالثة من المسابقة الدولية للصيد الرياضي “كوبا ديل إستريتشو”، بمشاركة قياسية تضم 63 قاربا وأكثر من 250 متسابقاً من المغرب وإسبانيا وجبل طارق والبرتغال وإيطاليا وتركيا. هذه التظاهرة تمثل لحظة وفاء لتاريخ النادي الممتد منذ تأسيسه سنة 1925، وتجسيداً لروح التحدي والانفتاح التي تميزه منذ قرن من الزمن.
مئوية تكرّس البعد البيئي والإنساني
وفي كلمة بهذه المناسبة، أكد رئيس النادي الملكي لليخوت بطنجة أن هذا الزخم الدولي “يكرّس مئة عام من الالتزام من أجل تطوير الرياضات البحرية، ويرسخ نهجنا المسؤول في ممارسة الصيد الرياضي”.
فإلى جانب المنافسة، أطلق النادي مبادرتين بيئيتين طموحتين:
برنامج استراتيجي لبناء الشعاب الاصطناعية بشراكة مع المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، وجامعة عبد المالك السعدي، وإدارة الموانئ، وميناء طنجة المدينة.
عملية “شاهد نفاية، التقطها”، التي تعبئ جميع المشاركين في حملة تنظيف بحرية يتوَّج فيها الفريق الأكثر جمعاً للنفايات بجائزة بيئية رمزية.
رياضة تخدم القيم الإنسانية
ولا يقتصر دور “كوبا ديل إستريتشو” على المنافسة، بل يتجاوزها إلى بعد إنساني نبيل، إذ يتم التبرع بجميع الأسماك التي يتم صيدها خلال البطولة لفائدة دور الأيتام المحلية، في مبادرة تعكس فلسفة النادي القائمة على التضامن والمسؤولية المجتمعية.
طنجة.. منصة بحرية عالمية
وسيُختتم الحدث بحفلات توزيع الجوائز في أجواء احتفالية راقية تجمع بين المتعة البحرية وروح التقدير الرياضي، إلى جانب معرض تعليمي مخصص لعرض البرنامج المبتكر للشعاب الاصطناعية، يتيح للزوار اكتشاف الجهود المبذولة في حماية التنوع البيولوجي البحري واستدامة الحياة في مضيق جبل طارق.
وفي ختام بلاغه، عبّر النادي الملكي لليخوت بطنجة عن امتنانه العميق لكل شركائه ومؤطريه والمشاركين الدوليين، مؤكداً أن احتفالية المئوية ليست محطة للذكرى فحسب، بل انطلاقة جديدة نحو قرن آخر من الريادة والالتزام البحري المسؤول.