البحر أنفو – 20/10/2025 خلية الإرشاد البحري بأكادير تحتفي بالمنتخب الوطني لأقل من 20 سنة.. درس في المواطنة وتربية على القيم في حضن وطنٍ شامخ متابعة:
في لحظة مشبعة بنبض الانتماء وعبق الفخر الوطني، اختارت خلية الإرشاد البحري بمركز التأهيل المهني البحري بأكادير أن تُترجم فرحتها بالإنجاز التاريخي للمنتخب الوطني لأقل من عشرين سنة إلى تجسيد حي لقيم المواطنة والسلوك الأخلاقي الراقي، عبر احتفالية رمزية حملت في طياتها أكثر من معنى، وأرسلت للعالم رسالة مفادها أن المغاربة لا يحتفون بالفوز فحسب، بل يحتفون بما يصنع المجد من أخلاقٍ وانضباطٍ وروحٍ جماعية.

ففي الوقت الذي رفرفت فيه الرايات وصدحت الحناجر بأهازيج الفرح، كانت أطر ومكونات المركز تُرسّخ في وجدان المتدربين أن الرياضة ليست مجرد منافسة، بل مدرسة لتربية الأجيال على حب الوطن ونكران الذات. إنه درس في المواطنة قبل أن يكون احتفالاً بالنصر، ورسالة تربوية تؤكد أن النجاح في الميادين لا ينفصل عن السلوك القويم وعن الأخلاق التي تُبنى بها الأوطان.
وفي كلماتٍ مشبعة بالإخلاص والوفاء، عبّرت خلية الإرشاد البحري بمركز التأهيل المهني البحري عن أسمى عبارات التهاني والتبريك إلى عناصر المنتخب الوطني للشباب، الذين أبانوا عن روح قتالية عالية وانضباط راقٍ يعكس معدن الإنسان المغربي الأصيل، موجهة تحية تقديرٍ وإجلالٍ إلى جلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيّده، الذي جعل من الشباب ركيزة الوطن وعماد مستقبله، ومن الرياضة مدرسة للمواطنة ومجالاً لترسيخ قيم التفوق والمسؤولية.

إن ما قامت به خلية الإرشاد البحري ليس مجرد احتفاء عابر، بل موقف تربوي متجذر ينبع من قناعة راسخة بأن التربية على المواطنة تبدأ من المؤسسات، وتُزرع في النفوس قبل النصوص، وأن الانتماء الحقيقي للوطن يُقاس بالعمل الجاد، والخلق النبيل، والإخلاص في أداء الواجب. لقد أثبت هذا الفضاء التكويني أن البحر، بما يحمله من انضباطٍ وصبرٍ وشجاعة، هو صورة رمزية للوطن نفسه؛ فكما يُبحر البحّارة بشجاعة وسط الأمواج، يُبحر شباب المغرب بثقة وسط تحديات العصر، حاملين راية البلاد عالية خفاقة بين الأمم.
وفي زمن تتعدد فيه الرهانات وتتعاظم التحديات، يبقى أمثال هؤلاء الشباب شعلة أملٍ متجددة، تجسد أن المواطنة ليست مجرد انتماء جغرافي، بل التزامٌ ومسؤولية، وسلوكٌ أخلاقي يصنع الفرق ويمنح الوطن مجده الدائم.

الرامي طيرة متصرف من الدرجة الأولى