البحر أنفو – 25/10/2025 أكادير تستقبل عبر البحر أولى الحافلات الجديدة: خطوة نحو تنقل حضري أكثر ذكاءً واستدامة من على رصيف الميناء التجاري بأكادير متابعة:
كان المشهد صباح السبت مختلفاً. سفينة الشحن الإيطالية Grimaldi Lines تُفرغ حمولتها الثقيلة بدقة متناهية، لتظهر على الرصيف حافلات حضرية جديدة بألوانها الزاهية وتصميمها العصري، في إشارة واضحة إلى انطلاق مرحلة جديدة في منظومة النقل العمومي بالمدينة.
هذه الحافلات، التي وصلت عبر البحر قادمة من أوروبا، تُعد أولى الدفعات ضمن البرنامج الوطني للنقل الحضري وشبه الحضري 2025–2029، وهو مشروع طموح رصدت له الدولة ميزانية تقدر بـ 11 مليار درهم،
ويهدف إلى إعادة هيكلة أساطيل النقل العمومي بعدد من المدن المغربية وفق مقاربة تضع المواطن والبيئة في صلب الأولويات. في أكادير، حيث تتسارع دينامية التحول الحضري، يرتقب أن يتم إدماج 247 حافلة جديدة على مراحل.

وقد تم اليوم تسلم 70 حافلة كدفعة أولى، تليها 58 وحدة إضافية مطلع نونبر المقبل، بينما يُنتظر وصول 41 حافلة أخرى عبر ميناء الدار البيضاء بداية الأسبوع القادم، على أن تُستكمل العملية في منتصف 2026 بتسلم 78 حافلة جديدة، ما سيُحدث نقلة نوعية في مشهد النقل العمومي بالمدينة.
وتأتي هذه المبادرة في سياق رؤية وطنية تروم تطوير وسائل تنقل أكثر نظافة وفعالية، انسجاماً مع الجهود المبذولة لتقليص البصمة الكربونية وتشجيع التنقل المستدام.

وقد أوضح يونس القاسمي، العامل مدير التنقلات الحضرية والنقل بوزارة الداخلية، أن المرحلة الأولى من البرنامج تشمل ما يفوق 1480 حافلة موزعة على 29 مدينة وتجمعاً حضرياً، من بينها طنجة، مراكش، فاس، الرباط وإنزكان–أيت ملول. وإلى جانب بعدها العملي، يرمز وصول هذه الحافلات إلى تجذر خيار التحديث والانفتاح اللوجستيكي في أكادير، المدينة التي باتت تشق طريقها بثبات نحو نموذج حضري متوازن، حيث تُصالح البنية التحتية بين الحداثة واحترام البيئة، وتمنح ساكنتها تجربة تنقل جديدة أكثر راحة وانتظاماً.
