البحر أنفو – 27/10/2025 أخبار دولية الناقلة “ثايمزبورغ” تصل إلى كندا بعد رحلة ملحمية دامت عشرة أسابيع في أعالي القطب الشمالي متابعة:
بعد رحلة استثنائية تحولت إلى ملحمة بحرية بكل المقاييس، رست السفينة الهولندية Thamesborg أخيرًا في ميناء باي-كومو (Baie-Comeau) بشرق كندا، لتضع نهاية odyssée غير مسبوقة امتدت لعشرة أسابيع، بعدما كان من المقرر أن تستغرق بين ثلاثة وأربعة أسابيع فقط عبر الممر الشمالي الغربي.
السفينة، التابعة لشركة النقل البحري الهولندية Wagenborg, كانت قد جنحت مطلع شتنبر في مضيق فرانكلين، أحد المسالك الأكثر خطورة في القطب الشمالي، ما اضطرها إلى التوقف أكثر من شهر في انتظار عملية إنقاذ معقدة نفذتها فرق متخصصة بمساعدة كاسحة الجليد Botnica وقاطرة الإنقاذ Beverly M I.
في الثامن من أكتوبر، نجحت عملية تعويم السفينة دون تسجيل أي تسرب أو أضرار بيئية، حسب تأكيدات خفر السواحل الكندي، الذي أشاد بسلامة العملية ودقة تنسيقها في بيئة مناخية بالغة القسوة.
وعلى مدى الأسبوعين الماضيين، استأنفت Thamesborg مسارها ببطء نحو الجنوب، تعبر مياه بافن وديفيس قبل أن تدخل نهر سان لوران في طريقها إلى وجهتها الأصلية. صور ملتقطة لدى وصولها أظهرت السفينة تبحر بقواها الذاتية، في مشهد لخص شجاعة الطاقم وكفاءة فرق الإنقاذ التي رافقتها طوال الرحلة.
وأوضحت شركة Wagenborg في بيان لها أن السفينة “وصلت بأمان إلى ميناء باي-كومو، حيث ستشرع في تفريغ ما تبقّى من حمولتها قبل أن تخضع لإصلاحات في ورشة متخصصة لم تُحدد بعد.” وتشير بيانات التتبع إلى أن السفينة لا تزال راسية قرب الساحل في انتظار استكمال عمليات التفريغ.
عملية الإنقاذ، التي وُصفت بأنها من أكثر العمليات اللوجستية تعقيدًا في الملاحة القطبية، تطلّبت نقل جزء من الحمولة إلى سفينتين مساعدتين هما Nunalik وSilver Copenhagen، وصلت إحداهما إلى الميناء الكندي قبل يومين، بعد أن أنهت تسليم الشحنة المنقولة.
أما عن أسباب الحادث، فقد أعلنت الشركة تعاونها الكامل مع السلطات الكندية، بما في ذلك مكتب سلامة النقل (BST), الذي فتح تحقيقًا لتحديد ملابسات الجنوح. ويرجح خبراء في الملاحة القطبية أن السفينة قد سلكت مسارًا غير معتاد شرق الممر الرئيسي في مضيق فرانكلين، ما أدى إلى اصطدامها بتكوين صخري غير موثّق في الخرائط البحرية.
ومن المنتظر أن يصدر تقرير أولي عن مكتب سلامة النقل خلال الاثني عشر شهرًا المقبلة، قد يكشف تفاصيل جديدة عن واحدة من أكثر الحوادث غموضًا في موسم الملاحة القطبية لهذا العام — حادثة تؤكد أن الممر الشمالي، رغم جاذبيته الاقتصادية، لا يزال يحمل في طياته كل قسوة المجهول.