البحر أنفو – 31/10/2025 الغرفة المتوسطية تواكب زيارة ميدانية لطلبة ماستر الجغرافيا الاقتصادية… لقاء العلم بالميدان في قلب الموانئ المغربية متابعة:
في إطار انفتاحها المتواصل على الجامعة، وانخراطها الفاعل في دعم البحث الأكاديمي والتكوين التطبيقي في مجالات الاقتصاد الأزرق وتدبير الموانئ والموارد البحرية، أشرفت غرفة الصيد البحري المتوسطية بطنجة، يوم الخميس 30 أكتوبر 2025، على مواكبة الزيارة الميدانية التي يقوم بها طلبة ماستر الجغرافيا الاقتصادية والسياسية لإفريقيا بكلية الآداب والعلوم الإنسانية – جامعة محمد الخامس بالرباط، في إطار برنامجهم التطبيقي حول موضوع: «الجغرافيا الاقتصادية وشبكة الموانئ المغربية».

وانطلقت الزيارة من ميناء العرائش، حيث وقف الطلبة، مرفوقين بأطر الغرفة وأساتذتهم المؤطرين، على مختلف مكونات البنية التحتية المينائية ومرافق الصيد البحري وسوق السمك ومعهد تكنولوجيا الصيد البحري بالعرائش. وقد قدّم مسؤولو الغرفة وأطر المعهد شروحات مستفيضة حول منظومة العمل داخل الميناء، وآليات تسويق المنتوجات البحرية، ودور الغرف المهنية في تأطير المهنيين وتنظيم سلاسل القيمة في قطاع الصيد البحري.
وتندرج هذه الخرجة العلمية، الممتدة من 30 أكتوبر إلى 2 نونبر 2025، ضمن برنامج تكوين ميداني يهدف إلى تمكين الطلبة من التعرف المباشر على وظائف الموانئ المغربية وأنماطها الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، باعتبارها مكونات استراتيجية في الاقتصاد الوطني، ورافعات أساسية لفهم ديناميات العولمة والتبادل التجاري.

وسيواصل الطلبة برنامج زيارتهم ليشمل ميناء طنجة المدينة ومقر غرفة الصيد البحري المتوسطية، ثم موانئ القصر الصغير، أصيلة، المضيق، وطنجة المتوسط 1 و2، في تجربة علمية تروم استكشاف التنوع الوظيفي والترابي للشبكة المينائية المغربية، والوقوف على التحديات والفرص التي تتيحها البنيات التحتية البحرية في خدمة التنمية الجهوية والاقتصاد الأزرق.
وأكدت غرفة الصيد البحري المتوسطية أن انخراطها في مواكبة هذه المبادرة الأكاديمية يندرج ضمن رؤيتها الاستراتيجية الرامية إلى بناء جسور تعاون مثمر بين الفاعلين المهنيين والمؤسسات الجامعية، وتعزيز تبادل الخبرات بين المجالين العملي والعلمي، في أفق إعداد جيل من الباحثين والمهنيين القادرين على الإسهام في تطوير الاقتصاد البحري الوطني.

من جهتهم، عبّر الأساتذة المؤطرون للماستر عن تقديرهم العميق للانفتاح الذي تبديه الغرفة المتوسطية في دعم المشاريع الأكاديمية، مؤكدين أن هذه الزيارة تشكّل تجربة تطبيقية فريدة لطلبة السداسي الثالث، المقبلين على إعداد بحوثهم الجامعية، وتمثّل خطوة متقدمة في توجيه أبحاثهم نحو قضايا عملية ترتبط بالتنمية البحرية والموانئ واللوجستيك البحري.
كما أبرزوا أن التفاعل المباشر مع أطر الغرفة ومسؤولي الموانئ يُسهم في بلورة إشكالات بحثية واقعية تستجيب للتحولات الكبرى التي يشهدها الاقتصاد البحري المغربي، وللتحديات الجيوستراتيجية لمضيق جبل طارق، بما يعزّز مكانة المغرب كقوة بحرية ولوجستية صاعدة في غرب البحر الأبيض المتوسط.
وبذلك، يجسد هذا النشاط العلمي المشترك نموذجا للتكامل بين الجامعة والمؤسسات المهنية، ويرسّخ ثقافة الانفتاح والتعاون بين فضاء المعرفة وواقع الممارسة الميدانية، في أفق تأهيل كفاءات قادرة على الإسهام في تثمين الثروة البحرية وتطوير حكامة الموانئ المغربية.
