البحر أنفو – 10/04/2026 تحت إشراف كتابة الدولة المكلفة بقطاع الصيد البحري، وتنفيذاً لاستراتيجية مديرية التكوين البحري لرجال البحر والإنقاذ، وفي إطار الجهود الوطنية الرامية إلى تأهيل الكفاءات البحرية وتعزيز القدرات المهنية لرجال البحر، تم بحمد الله تنظيم وتكوين الدفعة الأولى من بحارة الصيد الساحلي بميناء العيون، وذلك بمعهد التكنولوجيا للصيد البحري، برسم الموسم الدراسي 2025/2026.
ويأتي هذا التكوين في سياق رؤية شمولية تهدف إلى تطوير منظومة التكوين البحري بالمملكة، ورفع جودة الكفاءات العاملة في قطاع الصيد البحري، بما يواكب التحولات المتسارعة التي يعرفها القطاع على المستويين الوطني والدولي. كما يعكس هذا المشروع التكويني حرص الجهات الوصية على تعزيز السلامة البحرية وترسيخ ثقافة احترام المعايير المهنية وتقنيات الاستغلال المستدام للموارد السمكية.

وقد شمل البرنامج التكويني لهذه الدفعة مجموعة من الدروس النظرية والتطبيقات العملية، التي تهم أساسيات الملاحة البحرية، وتقنيات الصيد الساحلي، وقواعد السلامة والإنقاذ، إضافة إلى التوعية بأهمية الحفاظ على الثروة السمكية وحمايتها من الاستنزاف، بما يضمن استدامتها للأجيال القادمة.
ويُعد هذا الإنجاز خطوة نوعية في مسار تحديث قطاع التكوين البحري، خاصة بميناء العيون الذي يشكل أحد الأقطاب البحرية المهمة بالمملكة، نظراً لدوره الحيوي في دعم النشاط الاقتصادي البحري وتعزيز فرص التشغيل في صفوف الشباب.

كما يعكس هذا الورش التكويني انخراط مختلف المتدخلين في القطاع في تنزيل الاستراتيجية الوطنية للصيد البحري، التي تقوم على أساس الرفع من تنافسية القطاع، وتطوير الرأسمال البشري، وتحسين جودة الخدمات البحرية، وتعزيز شروط السلامة المهنية داخل البحر.
وفي الختام، يُرتقب أن تسهم هذه الدفعة من البحارة المؤهلين في دعم الدينامية التي يشهدها قطاع الصيد الساحلي، من خلال إدماج كفاءات جديدة قادرة على مواكبة متطلبات المهنة، والمساهمة في تطويرها وفق أسس حديثة ومستدامة، بما يخدم الاقتصاد الوطني ويعزز مكانة المغرب في المجال البحري.
