عاجل
2 نوفمبر 2025 على الساعة 14:34

مشروع قانون مالية 2026 البحري:تسريع البحث،حماية الثروة،رفع التنافسية وصناعة مستقبل بحري بقدرات وطنية وتطوير الإنقاد واقتناء خافرة جديدة

البحر أنفو – 02/11/2025 مشروع قانون المالية 2026: الحكومة تراهن على تحوّل استراتيجي لقطاع الصيد البحري لتعزيز السيادة الغذائية وترقية مكانة المغرب في سلاسل القيمة العالمية متابعة:

يمنح مشروع قانون المالية لسنة 2026 مكانة مركزية لقطاع الصيد البحري باعتباره أحد أعمدة الاقتصاد الوطني، ومصدراً استراتيجياً لدعم التنمية الاجتماعية والاقتصادية بالمناطق الساحلية، وتجسيداً لاختيار استباقي يروم تعزيز قوة المغرب داخل منظومة الاقتصاد الأزرق العالمي. ويأتي التوجّه الجديد في سياق رؤية تقوم على الاستثمار في المستقبل، وتحويل القطاع من قطاع إنتاج كلاسيكي إلى قطاع متقدّم يعتمد على البحث وتثمين الموارد البحرية، وربط الثروة البحرية بأهداف الاستدامة والابتكار والقيمة المضافة العالية.

وترتكز خارطة الطريق المقترحة على أربعة محاور بنيوية أساسية:

تمكين الفاعلين وتطوير قدراتهم المهنية والمؤسساتية،

تعزيز الحضور التنافسي للمغرب في الأسواق الدولية،

إطلاق الدينامية الكبرى للمنتوجات البحرية من خلال التوسّع في تربية الأحياء المائية،

رفع منسوب الاستهلاك الوطني ودعم انتشار المنتجات البحرية داخل السوق الداخلي بشكل أكبر وأذكى.

هذه الرؤية لا تكتفي بضمان الاستمرارية، بل تسعى لإعادة صياغة مكانة القطاع ضمن الهندسة الاقتصادية الجديدة للمملكة، ولربط قطاع الصيد بآفاق صناعية عالمية تتسع فيها مكانة المغرب كفاعل مصدر للمعرفة البحرية وللمنتجات البحرية عالية الجودة.

مشاريع نوعية في أفق 2026

وتحمل سنة 2026 مشاريع مفصلية ذات قيمة استراتيجية، أبرزها دخول “مركز البحر بالحسيمة” مرحلة الاستغلال، باعتباره منصة بحث وتكوين وتطوير للموارد البحرية، إضافة إلى إحداث وحدة متقدمة في تكنولوجيا المحيطات، دون إغفال إطلاق شبكة وطنية من المناطق البحرية المحمية، ما سيعزز منظومة حماية الثروة السمكية ويقوي أدوات المراقبة العلمية للأنظمة الإيكولوجية الساحلية.

كما يتضمن البرنامج دعماً للمراكز التكنولوجية والمقاولاتية العاملة في الابتكار البحري، مع تخصيص اعتمادات لتجديد الآلات الصناعية ورفع جودة الإنتاج، إضافة إلى تقوية الذراع التسويقي للمنتوج المغربي محلياً ودولياً، والعمل على الرفع من مستوى تثمين المنتجات ذات القيمة العالية والأسواق الجديدة غير التقليدية.

وفي الاتجاه ذاته، يتم الانكباب على دعم منظومة السلامة البحرية عبر تطوير معدات الإنقاذ، واقتناء تجهيزات حديثة وأنظمة اتصالات ومراقبة متطورة ومحطة استقبال للإنذارات، علاوة على توفير خافرة  إنقاذ الأرواح البشرية جديدة لميناء الحسيمة.

مؤشرات إنتاج قوية وصادرات متصاعدة

ويواصل المغرب ترسيخ موقعه كقوة بحرية إفريقية، حيث بلغ حجم المصطادات 1,42 مليون طن سنة 2024 بنمو متوسط يفوق 1,6% سنوياً منذ 2010، فيما بلغت صادرات المنتجات البحرية 28,8 مليار درهم خلال سنة 2024، بمعدل نمو سنوي بلغ 5,7% على مدى 14 عاماً. هذه الدينامية تعكس قدرة المنظومة المغربية على الاستمرار في الإنتاج رغم تقلب الأسواق الدولية، كما تؤكد مكانة الصيد البحري كرافعة أساسية للميزان التجاري الوطني.

إن الرؤية الحكومية في إطار PLF 2026 لا تعيد فقط ترتيب أولويات الاستثمار داخل قطاع الصيد البحري، بل تقود نحو انتقال حقيقي من منطق الاستغلال المحدود للثروة البحرية إلى منطق صناعة مستقبل بحري وطني مستدام، قائم على المعرفة، التحليل العلمي، الابتكار، والتنافسية العالمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *