البحر أنفو – 07/11/2025 في إطار الدينامية التي يشهدها قطاع الصيد البحري بجهة بوجدور، استقبل السيد فيصل بازك، مندوب الصيد البحري ببوجدور، وفداً من الزوار الأفارقة، الذين حلّوا بالمنطقة قصد الاطلاع عن قرب على التجربة المغربية في تدبير واستدامة النشاط البحري، باعتبار المغرب اليوم مرجعاً قارياً في الحكامة البحرية وتطوير سلاسل الصيد.
وقد قدم السيد بازك للوفد، بديبلوماسية رفيعة ورؤية مهنية دقيقة، أبرز ملامح النموذج المغربي في تدبير الصيد البحري، والآليات التنظيمية التي يعتمدها القطاع، سواء على مستوى مراقبة المصايد، تثمين المنتوج، أو تعزيز الأمن البحري والحفاظ على الثروة السمكية. وهو النموذج الذي لاقى اهتماماً كبيراً من طرف الحضور، حيث عبر العديد من الزوار الأفارقة عن تقديرهم للمستوى الرفيع الذي وصل إليه المغرب في هذا المجال.
وتزامنت هذه الزيارة مع أجواء الاحتفاء بالذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء، وكذا تنظيم المعرض الجهوي الأول للصيد البحري ببوجدور، مما منح للضيوف فرصة مميزة لمعاينة التناغم الكبير بين مؤسسات الدولة، ممثلة في مندوبية الصيد، وبين هيئات المجتمع المدني والتعاونيات المهنية التي أبانت عن مستوى عالٍ من الانخراط والتنسيق وبناء الجسور المهنية والتواصلية.

وقد شكلت هذه المناسبة فرصة لإبراز القيم المغربية الأصيلة في حسن الاستقبال والكرم وجودة التنظيم، حيث تفاجأ الضيوف الأفارقة بالانسجام الكبير بين مختلف الفاعلين المحليين، سواء القطاع المؤسساتي أو الهيئات المهنية، وهو ما منح صورة إيجابية ورصينة حول النموذج المغربي التشاركي في تدبير الشأن البحري، كنقطة قوة تعزز إشعاع المملكة قارياً، وتفتح آفاق تعاون أكبر في المستقبل مع عدد من الدول الإفريقية التي أبدت اهتمامها بنقل هذا النموذج إلى محيطاتها البحرية.
وبذلك رسخت بوجدور مرة أخرى مكانتها كمنصة حقيقية لتبادل التجارب جنوب ـ جنوب، ودليل آخر على أن المغرب، بمؤسساته ورجالاته وخبراته، مازال مستمراً في تقوية حضوره الطبيعي داخل إفريقيا، بنفس روح المسيرة.. وبنفس الثبات على التوجه الاستراتيجي القاري للمملكة.
