البحر أنفو – 07/11/2025 تواصل المملكة المغربية تنزيل رؤية استراتيجية جديدة للنهوض بالبنية التحتية المينائية على الصعيد الوطني، عبر سلسلة من مشاريع التهيئة، التوسعة والتجهيز التي تشرف عليها الوكالة الوطنية للموانئ، بما ينسجم مع الدينامية التنموية التي تعرفها البلاد واستعداداتها المتقدمة لاستقبال كبريات التظاهرات العالمية.
وفي هذا الإطار، يندرج المشروع الذي تم تدشينه مؤخراً من طرف جلالة الملك بميناء الدار البيضاء الترفيهي، إلى جانب مشاريع مماثلة تشمل موانئ الدار البيضاء، طنجة المدينة، طنجة المتوسط، الناظور بني أنصار، الناظور غرب المتوسط، السعيدية، وأكادير، والتي ستستفيد من عمليات تهيئة متطورة وتوسعة فضاءاتها وتجهيز أرصفتها البحرية بمتطلبات استقبال البواخر الكبرى ويخوت كبار الضيوف من مختلف أنحاء العالم.
وتأتي هذه المشاريع في سياق التزامات الدول الثلاث المنظمة لكأس العالم 2030 (المغرب – إسبانيا – البرتغال)، حيث تشكل الموانئ واجهة أساسية للخدمات السياحية ذات القيمة المضافة، ومركزاً محورياً لضمان انسيابية حركة الملاحة وتنسيق العبور البحري بين الضفتين المتوسطية والأطلسية، بما يتماشى مع أعلى المعايير الدولية في الاستقبال واللوجستيك وتنظيم التدفقات البشرية والبحرية.
ومن المرتقب أن تُحدث هذه الطفرة في تطوير الموانئ المغربية قفزة نوعية في جودة الخدمات البحرية والترفيهية، مع تخصيص مرافق عصرية موجهة لرَسو اليخوت الضخمة والفنادق العائمة والسفن العملاقة التي تُعتمد عادة خلال تنظيم الفعاليات العالمية الكبرى، على غرار ما تم العمل به خلال مونديال قطر، وما تستعد له الولايات المتحدة خلال صيف سنة 2026.
وبذلك يواصل المغرب تعزيز موقعه كوجهة بحرية عالمية، ويثبت جاهزيته لاستضافة تظاهرات كبرى من حجم كأس العالم، وفق رؤية تعتمد التميز، الابتكار والقيادة في مجال البنيات التحتية البحرية الحديثة.