عاجل
11 نوفمبر 2025 على الساعة 11:29

لغز نفوق طيور النورس بالعرائش.. بين التلوث والمرض وتقصير المراقبة البيئية

البحر أنفو – 11/11/2025 لغز نفوق طيور النورس بالعرائش.. بين التلوث والمرض وتقصير المراقبة البيئية على امتداد الأيام الأخيرة متابعة:

تحولت شواطئ العرائش إلى مسرح لمشهد بيئي صادم، بعدما عُثر على عشرات طيور النورس نافقة على الرمال وبين الصخور، في مواقع مختلفة تمتد من شاطئ رأس الرمل إلى سيدي عبد الرحيم. ظاهرة غير مألوفة أثارت الدهشة والخوف في صفوف سكان المدينة، وأعادت إلى الواجهة سؤالاً مؤرقاً: ما الذي يقتل طيور النورس بالمنطقة ؟ مشاهد مقلقة وصمت رسمي صور ومقاطع فيديو نشرها مواطنون على مواقع التواصل الاجتماعي وثّقت مناظر موجعة لطيور نافقة ومتفسخة، بعضها جرفه الموج إلى الشاطئ، وبعضها بقي عالقاً بين الصخور.

ورغم الانتشار الواسع لهذه الصور، لم يصدر أي بلاغ رسمي يوضح أسباب الحادثة أو يقدم معطيات أولية حول حجمها البيئي، ما زاد من حدة التساؤلات والقلق للمهتمين بالبيئة. احتمالات مفتوحة تتعدد التفسيرات، لكن لا وجود لأي تأكيد علمي بعد.

نشطاء بيئيون يرجحون أن يكون وراء هذه الظاهرة تلوث بحري ناتج عن تسرب مواد كيميائية أو نفطية من الميناء أو من بعض الأنشطة الصناعية القريبة من الساحل. في المقابل، يشير آخرون إلى احتمال انتشار عدوى أو فيروس قاتل بين أسراب النورس، خاصة وأن هذه الطيور تعيش في تجمعات كثيفة وتقتات أحياناً من النفايات، ما يجعلها عرضة لأمراض سريعة الانتشار.

دعوات للتحقيق والتدخل

الفاعل الجمعوي محمد الطالبي، أحد النشطاء المحليين في مجال البيئة الساحلية، قال في تصريح إعلامي إن ما يحدث “يتجاوز حادثاً عرضياً ويكشف عن هشاشة في منظومة المراقبة البيئية”، داعياً إلى تدخل عاجل من الجهات الوصية، وفتح تحقيق علمي لتحديد الأسباب الدقيقة، سواء كانت مرتبطة بالتلوث أو بالأمراض الفيروسية أو بالتغيرات المناخية.

إنذار بيئي يتطلب اليقظة

مهما كانت الأسباب، فإن تكرار مثل هذه الحوادث يشكل إنذاراً حقيقياً للمنظومة البيئية البحرية في المنطقة. فنفوق أعداد كبيرة من طيور النورس، التي تُعدّ مؤشراً بيولوجياً على صحة البيئة الساحلية، قد يعكس خللاً في التوازن الطبيعي للساحل، ويهدد في المدى المتوسط الثروة البحرية والتنوع البيولوجي الذي يميز العرائش. وفي انتظار نتائج التحقيقات أو توضيحات رسمية، تبقى شواطئ المدينة شاهدة على كارثة صامتة تطرح أسئلة صعبة حول مدى نجاعة مراقبة جودة المياه والأنشطة المينائية، وحول قدرة السلطات المعنية على التحرك الاستباقي لحماية البيئة قبل فوات الأوان.

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *