البحر أنفو – 09/04/2026 في سياق يقظة أمنية متواصلة وتشديد متنامٍ على مراقبة المنافذ الحدودية، تواصل المصالح الأمنية المغربية تحقيق ضربات نوعية ضد شبكات التهريب الدولي للمخدرات، مؤكدة جاهزيتها العالية للتصدي لكل أشكال الجريمة المنظمة العابرة للحدود، خاصة تلك التي تستهدف استغلال البنيات التحتية الحيوية للمملكة.
تمكنت عناصر الأمن الوطني، بتنسيق وثيق مع مصالح إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، صباح يوم الأربعاء 8 أبريل 2026، من إحباط محاولة لتهريب كمية مهمة من مخدر الشيرا بلغت 181 كيلوغراماً، وذلك على مستوى ميناء طنجة المتوسط، أحد أبرز المعابر البحرية الاستراتيجية بالمغرب.
وجاءت هذه العملية النوعية في إطار إجراءات المراقبة والتفتيش الروتينية التي تباشرها المصالح المختصة، حيث أسفرت عمليات الفحص الدقيق عن اكتشاف شحنة المخدرات مخبأة بإحكام داخل تجاويف معدّة خصيصاً ضمن الهيكل الحديدي لمقطورة شاحنة مخصصة للنقل الدولي، وتحمل لوحات ترقيم مغربية، في محاولة للتمويه وتفادي المراقبة الأمنية.
وقد مكنت هذه العملية أيضاً من توقيف سائق الشاحنة، وهو مواطن مغربي يبلغ من العمر 35 سنة، يشتبه في تورطه المباشر في محاولة تهريب هذه الكمية من المخدرات، حيث تم وضعه رهن إشارة البحث القضائي الذي تباشره فرقة الشرطة القضائية بالميناء تحت إشراف النيابة العامة المختصة.
ويهدف هذا البحث إلى تعميق التحريات للكشف عن باقي المتورطين المحتملين في هذه الشبكة الإجرامية، وتحديد امتداداتها سواء على الصعيد الوطني أو الدولي، خاصة في ظل تنامي أساليب التهريب المعتمدة على تقنيات متطورة لإخفاء الممنوعات.
وتندرج هذه العملية في إطار الاستراتيجية الأمنية الشاملة التي تعتمدها المملكة لمكافحة التهريب الدولي للمخدرات والمؤثرات العقلية، عبر تعزيز التنسيق بين مختلف الأجهزة المعنية وتكثيف المراقبة على مستوى المعابر الحدودية، بما يكرّس موقع المغرب كشريك فاعل في الجهود الدولية الرامية إلى محاربة الجريمة المنظمة.