البحر أنفو – 17/11/2025 GNV تطلق موسم “مرحبا 2025” من طنجة وتكشف عن أحدث أيقوناتها البحرية متابعة:
بخطوة تعكس ثقة راسخة في السوق المغربية، اختارت شركة الملاحة الإيطالية GNV – Grandi Navi Veloci أن تُعلن من ميناء طنجة المدينة عن الانطلاقة الرسمية لعملية “مرحبا 2025”، وذلك خلال حفل حضره فاعلون سياحيون وممثلون عن القطاع البحري ووسائل إعلام وطنية ودولية.
الحدث لم يكن مجرد إعلان موسمي؛ بل تحوّل إلى منصة استعرضت خلالها الشركة توجهاتها الجديدة ورهاناتها الاستراتيجية في علاقاتها بالمغرب.
ملايين العابرين… وموعد سنوي يزداد أهمية
محمد القباج، الشريك الرسمي لـ GNV بالمغرب، أكد في كلمته أن عملية “مرحبا” أصبحت اليوم محطة لوجستية واجتماعية مفصلية، تستقبل خلالها المملكة أكثر من 3 ملايين مسافر معظمهم من مغاربة العالم الذين يعودون لزيارة أسرهم وقضاء المناسبات الصيفية.
وأضاف أن هذا الحدث السنوي يشكل “اختبارًا حقيقيًا لقدرة شركات الملاحة على تقديم خدمة محترفة وقيمة مضافة حقيقية للمسافرين”.
“GNV Orient”… سفينة جديدة ترسو لأول مرة في طنجة
وجاء الإعلان الأكبر خلال الحفل بالكشف عن الباخرة الحديثة GNV Orient، التي أنهت قبل أسابيع فقط مراحل تصنيعها في أحد أهم الورش البحرية بالمنطقة الآسيوية.
ورغم أنها لن تُشغَّل في الوقت الحالي على الخطوط المغربية، فإن الشركة اختارت طنجة كأول محطة للتعريف بهذه السفينة أمام الإعلام والمهنيين، كإشارة واضحة على المكانة التي يحتلها المغرب في مخطط GNV التوسعي.
القباج أوضح أن السفينة تمثل رهانًا مستقبليًا، وأن النقاش مع السلطات المغربية بلغ مرحلة متقدمة من أجل دراسة إمكانية إدماج هذا النموذج الجديد من البواخر في خطوط المغرب خلال السنوات القريبة. كما كشف أن “GNV Orient” ليست سوى الثانية من أصل ثماني سفن حديثة طلبتها الشركة، كلها مصممة وفق أعلى المعايير البيئية.
تكنولوجيا نظيفة تقلّص الانبعاثات بأكثر من 80%
السفينة الجديدة تعتمد على الغاز الطبيعي المسال (LNG) وتقنيات ذكية لتقليل استهلاك الطاقة، ما يسمح بخفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنسبة تتجاوز 80%.
وهو ما يجعلها، حسب القباج، “تجسيدًا لرؤية الشركة المبنية على الإنجاز والانتقال نحو أسطول أكثر احترامًا للبيئة بتقنيات متقدمة مدعومة بالذكاء الاصطناعي”.
Catani: أعلى مستويات الأمان في سوق النقل البحري
من جانبه، قال المدير التنفيذي لـ GNV، ماتيو كاتاني، إن السفينة “وصلت للتو من ورش البناء بالصين، واخترنا أن يكون توقفها الأول في طنجة تكريمًا للعلاقة المتينة التي تربطنا بالمغرب”.
وأضاف أن “GNV Orient” تعد من أكثر السفن أمانًا بفضل توفرها على جسرين للقيادة وغرفتي محركات مستقلتين، ما يمنحها قدرة عالية على المناورة في حالات الطوارئ والوصول إلى أقرب ميناء بأمان.
وعلى مستوى الاستدامة، أوضح كاتاني أن الجيل الجديد من بواخر GNV يتيح خفض الانبعاثات بنسبة تتراوح بين 30% و50% مقارنة بالبواخر التقليدية، ما يجعلها ضمن الأكثر صداقة للبيئة في السوق الأوروبية والمتوسطية.
التزام ثابت تجاه المغرب
بهذه الإعلانات، تُظهر GNV أن حضورها في المغرب لا يقتصر على الربط البحري التقليدي، بل يقوم على رؤية بعيدة المدى تدمج الابتكار، الانتقال الطاقي، وتحسين تجربة ملايين المسافرين، في إطار علاقة استراتيجية تتطور عامًا بعد عام.