البحر أنفو – 17/11/2025 ندوة علمية بميناء أكادير تسلط الضوء على نجاح مخطط “هاليوتيس” في تحقيق صيد مستدام متابعة:
انعقد صباح اليوم الاثنين 17 نونبر 2025، وبمناسبة الذكرى المجيدة لعيد الاستقلال، لقاء علمي هام بمؤسسة دار البحار بميناء أكادير، حول موضوع: «مخطط هاليوتيس… نجاح باهر من أجل صيد مستدام واستغلال رشيد».
الندوة نظمتها خلية الإرشاد البحري التابعة لمركز التأهيل المهني البحري بأكادير، بشراكة مع مندوبية الصيد البحري ومؤسسة دار البحار، شهدت حضوراً وازناً لثلة من الشخصيات والفاعلين في القطاع.
وقد شارك في هذا الموعد العلمي مهنيون ومستثمرون وخبراء وبحارة ورُبابنة وميكانيكيون، إلى جانب جمعيات مهنية نشيطة في الميدان، مما أضفى على اللقاء زخماً نوعياً يعكس دينامية قطاع الصيد البحري بجهة سوس ماسة. كما شرف الندوة الحضور الشخصي للسيد رحال نفات، رئيس جمعية أصدقاء ميناء أكادير، وهو في الآن ذاته مستثمر وفاعل بارز في قطاع الصيد بأعالي البحار.
وقد قدم مداخلة قيّمة تناول فيها رمزية عيد الاستقلال، قبل أن ينتقل إلى تحليل مكتسبات مخطط هاليوتيس وأثره البنيوي على المنظومة البحرية الوطنية. وتقاسمت مجموعة من المتدخلين وجهات نظر مختلفة حول السبل المثلى لتعزيز استدامة المصايد وتحسين شروط الحكامة البحرية.

وركزت المداخلات على النجاحات الكبيرة التي راكمها مخطط هاليوتيس منذ إطلاقه، باعتباره برنامجاً هيكلياً أحدث تحولاً عميقاً في أساليب استغلال وتثمين الثروة البحرية. وقد أشاد الحاضرون بالجهود التي تبذلها الوزارة الوصية، تحت الإشراف المباشر للسيدة زكية الدريوش، كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، في تنزيل رؤية استباقية جعلت من الاستدامة محوراً رئيسياً للسياسات البحرية.
وتميّزت الندوة أيضاً بتقديم مداخلات علمية همّت تطوير التكوين البحري والبحث العلمي، باعتبارهما ركيزتين أساسيتين لتأهيل الموارد البشرية وضمان الاستدامة المستقبلية للمنتجات البحرية. كما ناقش المتدخلون أهمية الرفع من مستوى الإرشاد البحري والتكوين المستمر، وتشجيع احترام الضوابط القانونية للصيد، وتعزيز حماية الأصناف المهددة بالانقراض، وتجويد منظومات المراقبة وجودة المنتوج.
وخلص اللقاء إلى مجموعة من التوصيات، أبرزها: تعزيز مراقبة واحترام فترات الراحة البيولوجية؛ دعم البحث العلمي المتخصص في المحيطات والثروة السمكية؛ الاستمرار في هيكلة الأسطول وتحسين ظروف العمل والسلامة البحرية؛ احترام مخططات التهيئة المعتمدة وتوسيع نطاق المحميات البحرية.
وفي الختام، أجمع الحاضرون على تثمين الالتزام الكبير لأطر وزارة الفلاحة والصيد البحري، الذين يواصلون العمل دون انقطاع، بما في ذلك خلال عطلات نهاية الأسبوع والمناسبات الدينية والوطنية، خدمةً لاستدامة الثروة البحرية وحماية مصالح المهنيين والبحارة. واختُتمت الندوة بالدعاء الصالح لأمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس نصره الله، بأن يحفظه الله بما حفظ به الذكر الحكيم، ويقر عينه بولي العهد الأمير مولاي الحسن، وبالأمير مولاي رشيد، وأن يديم على المملكة المغربية نعمة الأمن والاستقرار والازدهار.
الرامي طيرة مرشد في الصيد البحري – متصرف من الدرجة الأولى.