البحر أنفو – 19/11/2025 معرض الصناعة التقليدية المغربية بإشبيلية… إشعاع ثقافي يتقاطع مع حضور رسمي مغربي رفيع متابعة:
جرى، مساء أمس بجناح الحسن الثاني في مدينة إشبيلية، تدشين معرض الصناعة التقليدية المغربية المنظم في إطار الأسبوع الثقافي We Love Morocco، بحضور شخصيات مغربية وإسبانية وازنة، يتقدمهم الرئيس المشارك لمؤسسة الثقافات الثلاث للبحر الأبيض المتوسط، أندري أزولاي، وكاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، لحسن السعدي و السيدة زكية الدريوش كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري.
الحفل الرسمي للتدشين عرف حضور كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، التي توجد في إشبيلية للمشاركة في الدورة التاسعة والعشرين للجنة التونيات ICCAT وترؤس الوفد المغربي المشارك في هذه الاجتماعات الدولية. وقد شكّل وجودها محطة دبلوماسية إضافية تعكس عمق التعاون المغربي–الإسباني، سواء في القطاعات الإنتاجية أو الثقافية.
وشهد الافتتاح كذلك مشاركة الوزيرة الإقليمية للثقافة والرياضة بحكومة الأندلس، باتريسيا ديل بوزو، وسفيرة المغرب بإسبانيا، كريمة بنيعيش, وسفير إسبانيا بالمغرب، إنريكي أوجيدا، إلى جانب ثلة من الفاعلين المؤسساتيين والمهنيين.
تعزيز الإشعاع الثقافي وإبراز الرصيد المشترك
وفي تصريح صحفي، أكد السعدي أن تنظيم هذا المعرض يندرج ضمن تفعيل مضامين مذكرة التفاهم الموقعة بين كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية ومؤسسة الثقافات الثلاث، مبرزًا أن الهدف هو تعزيز الإشعاع الثقافي للمغرب على الصعيد الدولي وإبراز الدور المحوري للصانع التقليدي المغربي في صون المهارات العريقة للمملكة.
من جهتها، شددت باتريسيا ديل بوزو على أن هذا الموعد يهدف إلى بناء جسر حقيقي بين مهارات الصناع المغاربة ونظرائهم بالأندلس، معتبرة أن التبادل الحرفي والثقافي يعزز التقارب بين الضفتين ويتيح اكتشاف تنوع وجودة الصناعة التقليدية المغربية.
أما سفيرة المغرب بإسبانيا، كريمة بنيعيش، فأكدت أن المعرض يشكل “جزءًا حقيقيًا من المغرب يُعاد خلقه داخل إشبيلية” للتعريف بغنى وتنوع الصناعة التقليدية المغربية، باعتبارها تراكمًا حضاريًا تشكل من تأثيرات أمازيغية وعربية وعبرية وأندلسية وإفريقية، ما يمنحها فرادة وتميزًا عالميًا.
تنوع في العرض وثراء في الإبداع
وعلّق رئيس غرفة الصناعة التقليدية لجهة الرباط–سلا–القنيطرة، عبد الرحيم الزمزامي، بأن الحدث يسلط الضوء على الغنى الاستثنائي للمهن الفنية المغربية، من خلال أروقة تشمل الجلد والخشب والفخار والنسيج والزليج، إضافة إلى ورشات تقنية وعروض للأزياء التقليدية والعصرية تجسد مهارات الصانع المغربي.
تقاطُعٌ بين الدبلوماسية الثقافية والتمثيل الدولي للمغرب
ويأتي تنظيم هذا المعرض في وقت يتواجد فيه وفد مغربي رسمي رفيع بإشبيلية للمشاركة في الاجتماعات الدولية الخاصة بحماية التونيات، وهو ما يعزز صورة المغرب كبلد قادر على الجمع بين الدبلوماسية الثقافية والتمثيل المؤسساتي في المحافل الدولية، ويبرز تعدد واجهات الحضور المغربي في إسبانيا خلال هذا الأسبوع.