البحر أنفو – 20/11/2025 64 مفقوداً في غرق مأساوي لسفينة نهرية بالـRDC… حين تتحول رحلة عادية إلى فاجعة جديدة فوق مياه السانكورو متابعة:
تحولت رحلة نهرية كانت تبدو اعتيادية إلى مأساة جديدة تهزّ جمهورية الكونغو الديمقراطية، بعدما أدى غرق سفينة خشبية في مياه نهر سانكورو إلى فقدان 64 شخصاً، فيما نجا 56 آخرون بأعجوبة من بين 120 راكباً كانوا على متنها.
الحادث وقع مساء الاثنين عند مصبّ نهر سانكورو في إقليم كاساي، أحد أكثر الممرات المائية خطورة بسبب التيارات العنيفة والتقلبات المفاجئة التي تميّز المنطقة، وفق ما أكده الإداري المحلي فرانسوا أهاكا.
رحلة طويلة نحو كينشاسا انتهت في عمق النهر
السفينة كانت قد انطلقت في 13 نونبر من ميناء بينا ديبيلي، بإقليم سانكورو، في اتجاه العاصمة كينشاسا التي تبعد بأكثر من 800 كيلومتر.
لكن ثِقَل الحمولة وسوء شروط السلامة جعلا السفينة تنهار قبل بلوغ وجهتها، في سيناريو يتكرر بشكل مقلق في هذا البلد الواقع في قلب إفريقيا الوسطى.
ظاهرة تتوسع… وغياب صارخ لأدنى شروط السلامة
يُجمع مسؤولو القطاع على أنّ الحوادث البحرية أصبحت جزءاً مؤلماً من واقع التنقل في الـRDC، حيث يعتمد آلاف المواطنين على قوارب خشبية مهترئة بديلة عن الطرق البرية شبه الغائبة أو غير المعبّدة.
هذه القوارب، غالباً ما تكون مُحمّلة فوق طاقتها بالركاب والبضائع، ولا تتوفر فيها سترات نجاة، كما تسلك أغلبها الممرات النهرية ليلاً، مما يجعل عمليات الإنقاذ شبه مستحيلة ويزيد من عدد المفقودين في كل حادث.
تراكم المآسي… 193 ضحية في شتنبر وحده
الحادث الجديد يُعيد إلى الأذهان صدمتين بحريتين شهدتهما البلاد في شتنبر الماضي، وخلفتا ما لا يقل عن 193 قتيلاً، وفق ما نقلته وسائل الإعلام الرسمية التي عزت الكارثتين إلى “حمولات غير مناسبة” و”الإبحار الليلي”.
بحث متواصل… وأسئلة مفتوحة
فيما تواصل فرق البحث جهودها لانتشال المفقودين، تزداد الدعوات المطالِبة بتشديد الرقابة على النقل النهري، وإرساء معايير سلامة تحمي الأرواح قبل أن تتحول الأنهار إلى مقابر مفتوحة.
فالمأساة، رغم تكرارها، ما زالت تكشف هشاشة بنية النقل الداخلي، وتطرح سؤالاً مُلحاً: إلى متى سيظل المواطن الكونغولي يدفع ثمن رحلة ضرورية قد تنتهي في عمق النهر؟