البحر أنفو – 26/11/2025 يقوم الجيشان المغربي والإسباني بمناورات عسكرية مشتركة بمضيق جبل طارق تحت مظلة الحلف الأطلسي، في إطار العملية التي تحمل اسم “حارس البحر”.
ويعد المغرب وإسبانيا الحارسين الطبيعيين لمضيق جبل طارق، ما يجعلهما بلدان استراتيجيان بالنسبة للحلف الأطلسي.
ويعتبر مضيق جبل طارق موقعا استراتيجيا مهما لحلف شمال الأطلسي، إذ يشكل ممرا إجباريا طبيعيا للسفن الحربية والتجارية، ويشهد تدفق المهاجرين، بالإضافة إلى تحديات أمنية تتعلق بالاتجار بالمخدرات والإرهاب. وهذا ما يدفع الحلف الأطلسي إلى مراقبة المضيق دائما، ويؤثر بشكل مباشر على كل من إسبانيا والمغرب.
وبفضل هذه الأهمية، أصبح البلدان شريكين رئيسيين في العمليات المشتركة بالبحر الأبيض المتوسط. كما تشارك القوات المسلحة الإسبانية بانتظام في تدريبات حلف شمال الأطلسي بصفتها عضوًا في المنظمة، ورغم أن المغرب لا ينتمي إلى الحلف، إلا أنه يتمتع بوضع “حليف مهم”، مما يسمح له بالمشاركة في بعض العمليات.
أدت عملية “حارس البحر” إلى التقاء الجيشين المغربي والإسباني، معززة أوجه التعاون بين البلدين، كما تمثل مثالًا آخر على تحسن العلاقات الثنائية في السنوات الأخيرة، بدءا من الرسالة التي وجهها رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، إلى الملك محمد السادس، والتي دعم فيها خطة الحكم الذاتي المقترحة للصحراء المغربية عام 2022.