البحر أنفو – 30/11/2025 نائب برلماني يدعو إلى إحياء الخط البحري طرفاية–فويرتيفنتورا: مطلب تنموي مُلِحّ يعيد النقاش حول ربط الجنوب المغربي بجزر الكناري متابعة:
أعاد سؤالٌ كتابي وجهه محمد صباري، عضو فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، إلى وزير النقل واللوجستيك، ملفَّ الخط البحري بين طرفاية و”فويرتيفنتورا” إلى واجهة النقاش العمومي، بعدما ظل مجمّداً لأزيد من خمسة عشر عاماً عقب حادث سنة 2008 الذي أدى إلى توقفه الكامل.
وبرزت مبادرة صباري في سياق تصاعد حاجيات الجالية المغربية المقيمة بالأرخبيل، لاسيما أبناء جهة كلميم–وادنون، حيث باتت إعادة فتح هذا الخط البحري ضرورة ملحّة بالنظر إلى ما يشكّله من رافعة استراتيجية للتنقل وتطوير المبادلات الاقتصادية والاجتماعية بين الضفتين.
خط تاريخي… وجسر قُطِع منذ 2008
وأوضح النائب البرلماني أن الرابط البحري بين المغرب وجزر الكناري شكل، لعقود، شرياناً حيوياً سهّل تنقل المواطنين ونقل البضائع، وجعل من ميناء طرفاية بوابة طبيعية نحو فويرتيفنتورا بفعل القرب الجغرافي وتكامل المصالح الاقتصادية.
غير أن توقف الخط منذ الحادث البحري لسنة 2008 خلّف آثاراً اجتماعية واقتصادية جسيمة؛ إذ وجدت الجالية المغربية نفسها مضطرة إلى السفر عبر موانئ الشمال أو اللجوء إلى الرحلات الجوية ذات التكلفة المرتفعة، في وقت فقدت فيه جهة كلميم–وادنون واحدة من أهم الفرص التنموية التي كانت ستدعم التجارة والسياحة والاستثمار.
بدائل مطروحة… وخيارات تنتظر الحسم
وأشار صباري، في مراسلته للوزير، إلى ضرورة بلورة حلول عملية ومستدامة لتجاوز حالة الجمود، سواء عبر الإسراع بإعادة تشغيل خط طرفاية–فويرتيفنتورا، أو من خلال دراسة فتح خط بحري جديد ينطلق من موانئ الجهة، مثل سيدي إفني أو طانطان، وهما من أقرب الموانئ المغربية إلى الأرخبيل.
وتساءل النائب عن مدى تقدم المشاورات التقنية بين الرباط ومدريد لإحياء هذا الخط الاستراتيجي، وعن وجود رؤية حكومية متكاملة لاستثمار هذا الربط البحري بما يخفف كلفة السفر ويعزز تنافسية جهة كلميم–وادنون وباقي الأقاليم الجنوبية.
ربط بحري يلامس قلب التنمية بالأقاليم الجنوبية
واختتم صباري سؤاله بالتأكيد على أن استعادة الربط البحري المباشر مع جزر الكناري ليس مجرد مطلب تقني، بل فرصة تنموية كبرى قادرة على تحريك عجلة الاقتصاد المحلي، وتوفير بديل نقل ميسر للجالية، ودعم موقع الجنوب المغربي كفضاء واعد للتجارة واللوجستيك والسياحة.
ودعا البرلماني الحكومة إلى اتخاذ خطوات ملموسة، تُخرج هذا الملف من دائرة الانتظار الطويل، وتعيد الروابط البحرية بين المغرب وجزر الكناري إلى مكانتها الطبيعية كجسر للتنمية المشتركة بين الضفتين.