قرّرت إدارة الصيد البحري منذ تاريخ توقيع هدا القرار 16 يناير الجاري، حظر صيد شقائق البحر Anemone de mer “Anemonia sulcata” بالسواحل المتوسطية المغربية،إلى غاية 31 دجنبر 2024، حيث تضمن القرار الوزاري 01/23 أنه خلال مرحلة المنع سيقوم المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري بتعميق الدراسات العلمية و الأبحاث البيولوجية حول تطور مخزون هدا الصنف الإحيائي البحري، مع تدقيق البحوث العلمية من أجل فهم السلوك البيولوجي لهدا الكائن في بيئته البحرية.
و أكد القرار الوزاري على مختلف الفاعلين من إدارة الصيد و المراقبة و المكتب الوطني للصيد البحري و المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري كل حسب اختصاصه العمل على إنجاح المهمة على أحسن وجه بهدف الحفاظ على شقائق البحر وضمان إستدامتها .
وكانت وزارة الصيد البحري قد رخصت سنة 2022 لصيد حجم 92.5 طن من شقائق البحر بالمنطقة المتوسطية، بتراجع نسبي عن الكوطا الممنوحة سنة 2020 و المقدرة في 126 طن.
و يعتبر حيوان شقائق نعمان البحر (بالإنجليزية: Sea Anemones) ويطلق عليها في بعض الأحيان أزهار البحر وهي في حقيقة الأمر تعد من قبيل الحيوانات التي تمتلك مظهراً خارجيا جميلا للغاية، كما أنها ترتبط من حيث أماكن تواجدها بقنديل البحر والشعاب المرجانية حيث تلتصق على الأسطح الخارجية لهم، في حين البعض منها نفسه في القاع. و تمتاز شقائق البحر بأن لها خلايا لاذعة تستخدمها في القبض على الفريسة، أو في حالة الدفاع عن هجوم محتمل من حيوانات أخرى تحاول الفتك بها، بعض الأنواع من شقائق البحر تكون كالأفعى وتراها تتوهج باللون الأخضر الساطع، ويمكن أن تتواجد بعض الأسماك الصغيرة والروبيان والطحالب الخضراء مختبئين بين مخالبها من باقي الحيوانات.
و تجدر الإشارة إلى أن شقائق البحر تتغذى من خلال صيد الفريسة مثل سرطان البحر والأسماك بمخالبها، كما أنها يمكنها التحرك في الماء بطريقة الانزلاق على قاعدتها وببطء شديد، وبعض منها يتحرك بسرعة من أجل التخلص من الحيوانات المفترسة، وتعد حيوانات شقائق البحر من الحيوانات البحرية المفترسة، سواء للحيوانات التي تتواجد معها داخل البحار والمحيطات، وأيضا بالنسبة للإنسان، حيث غالبا ما تسبب لدغتها له الآلام غير بسيطة.