عاجل
2 ديسمبر 2025 على الساعة 09:30

انفجار ناقلة نفط قبالة السواحل السنغالية يكشف خيوط ارتباطات تركية بـ”أسطول الظل” الروسي

البحر أنفو – 02/12/2025 الأخبار الدولية انفجار ناقلة نفط قبالة السواحل السنغالية يكشف خيوط ارتباطات تركية بـ”أسطول الظل” الروسي متابعة:

كشف الحادث الخطير الذي تعرض له ناقلة النفط Mersin الأسبوع الماضي قبالة السواحل السنغالية—حيث أكد المشغل التقني للنـاقلة، شركة Besiktas Shipping، تعرضها لأربع “انفجارات خارجية”—عن خيوط شبكة معقدة من العلاقات المثيرة للجدل تربط المشغل التركي للناقلة بمنظومة النقل البحري المرتبطة بما يُعرف بـ”أسطول الظل” الروسي، المسؤول عن الالتفاف على منظومة العقوبات الدولية المفروضة على صادرات النفط الخام.

ورغم أن ناقلة Mersin نفسها لم تُدرج على أي قائمة عقوبات، فإن السجلات البحرية تكشف بأنها قامت خلال الأشهر الماضية بنقل شحنات متعددة من النفط الروسي، عبر زيارات متكررة إلى موانئ استراتيجية في البحرين الأسود والبلطيق، من بينها تامان، نوفوروسيسك، توابسه وأوست-لوغا، قبل توجيه الشحنات نحو أسواق في البرازيل وتركيا.

وتشير مصادر بحرية دولية إلى أن عدة ناقلات تديرها الشركة التركية Beşiktaş Likid—وهي المشغّل التجاري لـMersin—خضعت سابقاً لعقوبات أو إجراءات تقييدية من طرف الحكومة الأوكرانية، بسبب تورطها في عمليات نقل نفط خام من سفينة إلى أخرى (STS) في ظروف تُصنّف بأنها “عالية المخاطر” و”مضلِّلة”، سواء خلال الليل أو أثناء تعطيل نظام التعريف الآلي للسفن (AIS)، وهي تكتيكات تعتمدها عادة “الأساطيل السوداء” للتمويه على مصدر الشحنات وإخفاء مساراتها.

وتظهر الوثائق أن ناقلة Esentepe، التابعة للمجموعة نفسها، لجأت مراراً إلى ممارسات مشبوهة خلال عمليات نقل النفط في عرض البحر، ونقلت شحنات لصالح شركتي لوك أويل وروسنفت الروسيتين بعد دخول سياسة سقف الأسعار حيز التنفيذ. وفي السياق ذاته، قامت ناقلة Besiktas Kocatepe بإطفاء جهاز الـAIS قرب الموانئ الروسية، قبل تنفيذ عمليات نقل سرية في محيط قبرص والبحر المتوسط.

أما السلطات الأوكرانية فقد أعلنت صراحة إدراج ناقلتين تابعتين للشركة التركية ضمن قوائمها السوداء، بسبب مشاركتهما في دعم منظومة التصدير الروسية عبر عمليات STS “غامضة” في البحر الأسود والبحر الأبيض المتوسط، بعيدة عن أعين الرقابة الدولية.

وتعزز تحركات الأسطول التابع لمجموعة Beşiktaş—بما في ذلك ناقلات Hatay وHarbiye وTurkeli التي واصلت خلال الشهور الماضية التردد على موانئ روسية محورية—الانطباع السائد لدى خبراء قطاع الملاحة البحرية بأن الشركة التركية باتت جزءاً من منظومة أوسع تعمل على إعادة تشكيل مسارات تجارة النفط الروسية عبر قنوات بديلة تتجاوز الضغط الغربي.

ويأتي حادث الانفجارات الأربع قبالة السنغال في توقيت بالغ الحساسية، إذ وقع قبل ساعات فقط من الضربات التي استهدفت ناقلتي النفط الروسيتين Kairos وVirat في البحر الأسود بواسطة مسيّرات بحرية. ورغم عدم وجود دلائل على ارتباط مباشر بين الحادثين، فإن تزامنهما يعيد، وفق محللين، طرح السؤال حول مخاطر تورط ناقلات تعمل خارج أطر الشفافية في مناطق النزاع والتوترات الجيوسياسية.

وبينما لم يعلن أي طرف مسؤوليته عن الانفجارات التي استهدفت Mersin، تبقى الوقائع الثابتة—وفق قواعد بيانات تتبع السفن—أن الناقلة كانت على مدى العام الماضي جزءاً من شبكة نقل بحري كثيفة الحركة نحو الموانئ الروسية، وهو ما يجعلها، بحسب خبراء العقوبات، عرضة محتملة لإجراءات مستقبلية في حال تأكيد استخدام رحلاتها ضمن منظومة “الأسطول الأسود” التي تُتهم بالمساعدة على الالتفاف على العقوبات الدولية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *