عاجل
5 ديسمبر 2025 على الساعة 18:24

كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري تعزّز الرأسمال البشري البحري عبر تكوينات استراتيجية ترفع قدرات التعاونيات البحرية

البحر أنفو – 05/12/2025 في إطار سياستها الرامية إلى تعزيز حكامة القطاع البحري والارتقاء بقدرات الفاعلين داخل منظومته، نظّمت كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري، عبر مديرية التكوين ورجال البحر والإنقاذ بالجهة المتوسطية، ورشة تكوينية وإخبارية موجّهة لمسيري التعاونيات البحرية بمدينة طنجة.

الورشة تندرج ضمن برنامج سنوي متواصل، يشكّل إحدى الدعامات الأساسية في تثمين الرأسمال البشري وتطوير المهارات التدبيرية للتعاونيات النسائية والرجالية العاملة في مجال الصيد التقليدي. حيث انعقدت هذه المحطة التكوينية تحت شعار: «التعاونيات رافعة للمساهمة في اقتصاد أزرق مستدام»، في دلالة واضحة على الأدوار المتنامية التي تضطلع بها التعاونيات في حماية الثروة البحرية، وتنشيط الاقتصاد المحلي، ومواكبة التحولات البيئية والتقنية التي يعرفها القطاع.

وعرفت الورشة تقديم عروض تقنية تناولت أبرز المستجدات القانونية والتنظيمية المرتبطة بقطاع الصيد البحري، إضافة إلى جلسات تفاعلية خصصت للاستماع إلى انشغالات مسيري التعاونيات حول سبل تحسين ظروف العمل، والرفع من السلامة البحرية، وتعزيز سلاسل القيمة ذات الارتباط بالصيد التقليدي. كما تم التركيز على دور التكوين المستمر في دعم قدرات التعاونيات وتمكينها من أدوات التدبير العصري، بما يضمن جودة الخدمات وتحسين مردودية أنشطة الصيد.

وشكّلت هذه الورشة فرصة ثمينة للتعاونيات من مختلف مناطق الجهة المتوسطية لتبادل الخبرات، وتقديم تقييم واقعي لتحدياتهم اليومية، سواء ما يتعلق بصيانة المعدات، أو تدبير الموارد، أو الولوج إلى البرامج الوطنية الداعمة. كما أتاح اللقاء منصة مفتوحة لطرح الطموحات المستقبلية، خاصة ما يتعلق بتطوير مشاريع مدرة للدخل، وتوسيع مشاركة النساء في سلاسل الإنتاج البحري، والانخراط في مقاربة الاقتصاد الأزرق المستدام.

وتأتي هذه المبادرة في سياق مقاربة تشاركية تعتمدها كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري، تقوم على الإنصات المباشر لمهنيي القطاع، وضمان تفاعل مؤسساتي فعّال مع احتياجاتهم، بما يساعد على بلورة سياسات أكثر قرباً من واقع الممارسة الميدانية، ويعزز مكانة الصيد التقليدي كرافعة اقتصادية واجتماعية محورية داخل النسيج الساحلي المغربي.

بهذا الإطار، تؤكد الورشة أن الاستثمار في المعرفة والتكوين لم يعد خياراً، بل ضرورة لضمان استدامة النشاط البحري، وصيانة الثروة السمكية، وتعزيز تنافسية التعاونيات التي تشكّل اليوم إحدى الدعائم الأساسية لتنمية الاقتصاد الأزرق بالمغرب.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *