عاجل
6 ديسمبر 2025 على الساعة 19:48

مجموعة السبع والاتحاد الأوروبي يقتربان من حظر بحري شامل على النفط الروسي

البحر أنفو – 06/12/2025 الدار البيضاء مجموعة السبع والاتحاد الأوروبي يدرسان حظراً كاملاً للخدمات البحرية المرتبطة بنفط روسيا متابعة:

بروكسل/لندن/أوتاوا – تدخل النقاشات داخل مجموعة السبع والاتحاد الأوروبي مرحلة متقدمة بشأن التخلي عن آلية سقف أسعار النفط الروسي واعتماد حظر شامل على الخدمات البحرية المرتبطة بتصديره، في خطوة تهدف إلى تقليص العائدات النفطية التي تُسهم في تمويل الحرب الروسية في أوكرانيا، وفق ما أفاد به ستة مصادر مطلعة لرويترز.

وتُصدّر روسيا أكثر من ثلث إنتاجها النفطي عبر ناقلات غربية – معظمها متجه إلى الهند والصين – معتمدة على خدمات نقل وتأمين ومعلومات بحرية تقدمها شركات من دول غربية. وتشكل أساطيل دول أوروبية متوسطية مثل اليونان وقبرص ومالطا العمود الفقري لهذه التجارة. غير أن الحظر المقترح سيوقف هذا المسار بالكامل.

أما الثلثان المتبقيان من الصادرات الروسية، فيتم نقلهما عبر ما يُعرف بـ”أسطول الظل”، وهو شبكة ضخمة من ناقلات قديمة تعمل خارج الرقابة الغربية ومعاييرها البحرية. وتشير التقديرات إلى أن روسيا ستكون مضطرة إلى توسيع هذا الأسطول في حال فرضت مجموعة السبع والاتحاد الأوروبي الحظر الجديد.

إجراء مرتقب ضمن حزمة العقوبات المقبلة

ثلاثة من بين المصادر الستة أكدوا أن هذا الحظر قد يُدرج ضمن الحزمة الأوروبية المقبلة من العقوبات المرتقب إعلانها مطلع سنة 2026. ويأمل الاتحاد الأوروبي في أن يتم اعتماد الإجراء بالتوازي مع توافق أوسع داخل مجموعة السبع، قبل تضمينه رسمياً في الحزمة.

وتقول المصادر إن مسؤولين بريطانيين وأميركيين يدفعون بقوة داخل الاجتماعات التقنية للمجموعة نحو هذا الخيار. غير أن الموقف الأميركي النهائي سيظل مرهوناً بالمسار الذي ستختاره إدارة الرئيس دونالد ترامب ضمن استراتيجية الضغط المرتبطة بمفاوضات السلام التي تتوسط فيها بين موسكو وكييف.

ورغم أن واردات دول مجموعة السبع والاتحاد الأوروبي من النفط الروسي تراجعت إلى أدنى مستوياتها منذ 2022، فإن الخطوة الجديدة ستكون الأقرب إلى حظر شامل للتعامل مع النفط الروسي ليس فقط على مستوى الاستيراد، بل على مستوى النقل والخدمات البحرية المرتبطة به.

محاولات التفاف على سقف الأسعار

كانت مجموعة السبع قد اعتمدت سقفاً لسعر النفط الروسي عام 2022 بهدف الحد من عائدات موسكو مع السماح لدول ثالثة بالاستفادة من الخدمات الغربية شرط احترام السعر المحدد. وللتحايل على ذلك، أعادت روسيا توجيه صادراتها نحو آسيا مستخدمةً أسطولاً خاصاً بها، وهو أسطول يتكون في جزء كبير منه من ناقلات قديمة، غامضة الملكية، وتسير دون تغطية تأمينية غربية.

الإدارة الأميركية السابقة برئاسة جو بايدن كانت تعتبر أن اضطرار روسيا إلى إنفاق المزيد على بناء أو شراء ناقلات جديدة يعني تقليص قدرتها على تمويل الحرب. أما إدارة ترامب فكانت أكثر تشككاً في جدوى سقف الأسعار، ورفضت دعم خفض السقف من 60 دولاراً إلى 47.6 دولاراً للبرميل في سبتمبر 2025.

تحليل مركز بحوث الطاقة والهواء النظيف في فنلندا يشير إلى أن 44% من صادرات النفط الروسي في أكتوبر نُقلت عبر ناقلات خاضعة للعقوبات ضمن “أسطول الظل”، بينما نقلت 18% عبر ناقلات مشابهة غير خاضعة للعقوبات، في حين تولت ناقلات مرتبطة بدول مجموعة السبع والاتحاد الأوروبي وأستراليا نقل 38% من النفط الروسي.

وبحسب بيانات “لويدز ليست إنتليجنس”، يصل عدد الناقلات المشاركة في عمليات نقل النفط الخاضع للعقوبات من روسيا وإيران وفنزويلا إلى 1,423 ناقلة، من بينها 921 سفينة تقع تحت طائلة عقوبات أميركية أو بريطانية أو أوروبية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *