عاجل
11 ديسمبر 2025 على الساعة 00:49

الفرقاطة المغربية “الحسن الثاني” ترسو بميناء قادس: زيارة بحرية تلفّها الدلالات وتستقطب الاهتمام

البحر أنفو – 11/12/2025 الفرقاطة المغربية “الحسن الثاني” ترسو بميناء قادس: زيارة بحرية تلفّها الدلالات وتستقطب الاهتمام متابعة:

رست الفرقاطة المغربية “الحسن الثاني” التابعة للبحرية الملكية، يومه الثلاثاء، بميناء مدينة قادس جنوب إسبانيا، في خطوة أثارت اهتمام المتابعين للشؤون البحرية والعسكرية، خصوصًا في ظل عدم صدور أي توضيحات رسمية من سلطات الميناء حول طبيعة هذه الزيارة أو دوافعها.

ويُعد رسوّ سفينة حربية من هذا الحجم في أحد أهم الموانئ البحرية الإسبانية حدثًا بارزًا، بالنظر إلى المكانة التي تحتلها الفرقاطة داخل الأسطول المغربي، وإلى طبيعة العلاقات البحرية المتبادلة بين ضفتي غرب المتوسط. ومع غياب التفاصيل، ظل الحدث مفتوحًا على عدة قراءات، بين زيارة تقنية معتادة، وتوقف لأغراض لوجستية أو عملياتية، أو حتى نشاط يدخل ضمن التعاون البحري بين البلدين.

وتنتمي الفرقاطة “الحسن الثاني” إلى فئة Floreal، وقد جرى بناؤها في أحواض Chantiers de l’Atlantique بمدينة سان نازير الفرنسية، قبل أن تدخل الخدمة رسميًا عام 2003. وتُعرف سفن هذه الفئة بقدرتها على تنفيذ مهام متعددة، منها المراقبة البحرية، والدوريات بعيدة المدى، وتأمين السواحل، والدعم العملياتي اللوجستي، ما يجعلها عنصرًا أساسيًا داخل المنظومة الدفاعية البحرية المغربية.

وبطول يبلغ 93.50 مترًا، وعرض 14 مترًا، وغاطس يصل إلى 4.40 أمتار، تحتضن الفرقاطة طاقمًا يقدَّر بحوالي 100 بحار، يعملون ضمن منظومة تقنية دقيقة توفر مستوى عاليًا من الجاهزية والاستجابة في عرض البحر. وتتميّز السفينة بتجهيزات متطورة تجعلها قادرة على التعامل مع مختلف المهام البحرية، سواء في نطاق زمني طويل أو في مناطق عمليات واسعة.

ويُتوقع أن تندرج هذه الزيارة، كيفما كانت خلفياتها، ضمن الدينامية المستمرة التي تطبع نشاط البحرية الملكية، سواء في إطار المهام العملياتية، أو التدريبات المشتركة، أو التوقفات التقنية التي تشكل محطة ضرورية ضمن دورة حياة السفن العسكرية.

وبينما يظل تفاصيل الحدث رهينة بما قد يُعلن لاحقًا، يبقى رسوّ الفرقاطة “الحسن الثاني” في ميناء قادس إشارة جديدة إلى حضور المغرب البحري المتواصل غرب المتوسط، وإلى الدور المتقدم الذي تضطلع به البحرية الملكية في تعزيز الأمن البحري والإقليمي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *