البحر أنفو – 13/12/2025 شهد مدخل ميناء بوجدور صباح اليوم حادثًا بحريًا مؤلمًا، بعدما انقلب قارب صيد تقليدي نتيجة هيجان قوي للبحر وتكسر عنيف للأمواج، في واقعة أعادت إلى الواجهة مخاطر الإبحار في ظل التقلبات الجوية والبحرية التي تعرفها السواحل خلال هذه الفترة.
وبحسب مصادر محلية من عين المكان، فقد كان على متن القارب ثلاثة بحارة، نجا اثنان منهم بأعجوبة بعد لحظات عصيبة، فيما لا يزال البحار الثالث في عداد المفقودين إلى حدود كتابة هذه السطور، ما خلّف حالة من الحزن والقلق في صفوف أسر البحارة وساكنة المدينة.

استنفار واسع وجهود متواصلة
وفور توصلها بالبلاغ، استنفرت السلطات المختصة مختلف عناصرها، حيث باشرت عمليات بحث وتمشيط مكثفة في محيط الحادث، بمشاركة وسائل بحرية وبرية، في سباق مع الزمن على أمل العثور على البحار المفقود وإنهاء حالة الترقب التي تخيم على المكان.
وقد توافدت عائلات البحارة وعدد من المواطنين إلى محيط الميناء، وسط أجواء مشحونة بالدعاء والرجاء، في مشهد يعكس الارتباط القوي لساكنة بوجدور بالبحر، وما يحمله من رزق ومخاطر في آن واحد.
البحر… مصدر عيش ومصدر خطر
ويعيد هذا الحادث تسليط الضوء على الهشاشة التي تميز نشاط الصيد التقليدي، خاصة عند مدخل الموانئ، حيث تتضاعف المخاطر أثناء فترات هيجان البحر وتغير التيارات والأمواج. كما يبرز من جديد الحاجة الملحة إلى الحيطة والحذر، والتقيد الصارم بنشرات الإنذار البحري، حفاظًا على أرواح البحارة.

دعوة للتأني والمسؤولية
وفي انتظار ما ستسفر عنه عمليات البحث، يتجدد النداء إلى كافة مهنيي الصيد البحري بضرورة توخي أقصى درجات الحذر، وتأجيل الخروج إلى البحر كلما كانت الظروف غير ملائمة، فسلامة الإنسان تظل فوق كل اعتبار.