عاجل
28 ديسمبر 2025 على الساعة 22:26

بوجدور :سوق السمك تحت المجهر …ضبط شحنة كلامار مجهولة المصدر ومصالح المراقبة تشدد الخناق على الصيد غير القانوني

البحر أنفو – 28/12/2025 سوق السمك تحت المجهر: ضبط شحنة كلامار مجهولة المصدر داخل فضاء السوق ومصالح المراقبة تشدد الخناق على الصيد غير القانوني متابعة:

في ضربة ميدانية جديدة تعكس يقظة أجهزة المراقبة وصرامتها، تمكنت مصالح المراقبة المختصة التابعة لمندوبية الصيد البحري ببوجدور من ضبط كمية مهمة من سمك الكلامار داخل سوق السمك للبيع الأول، كانت معروضة للتداول دون التوفر على الوثائق القانونية التي تثبت مصدرها وشرعية مسارها، في خرق واضح وصريح لمقتضيات القوانين المنظمة لتسويق المنتوجات البحرية.

وحسب معطيات موثوقة، فإن عملية المراقبة أسفرت عن تحرير محضر مفصل في حق مالك الكمية المحجوزة والدي هو بالمناسبة تاجر سمك، جرى فيه توثيق جميع المخالفات المسجلة، تمهيدًا لإحالة الملف على المساطر القانونية الجاري بها العمل، في إطار سياسة عدم التساهل مع كل ما من شأنه تقويض جهود تنظيم القطاع.

وتندرج هذه العملية في سياق حرب مفتوحة تقودها مصالح المراقبة التابعة لمندوبية الصيد البحري ببوجدور ضد ظاهرة الصيد غير القانوني وغير المنظم وغير المصرح به، التي باتت تشكل تهديدًا حقيقيًا للثروة السمكية، وتفتح الباب أمام شبكات تستفيد من الفوضى وتضرب في العمق مبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص داخل القطاع.

وأكدت مصادر مهنية أن عرض منتوج بحري دون وثائق تثبت مصدره لا يُعد مجرد مخالفة إدارية عابرة، بل حلقة خطيرة في سلسلة الاستنزاف، حيث يتم تسويق كميات مجهولة المسار، غالبًا ما تكون ناتجة عن ممارسات محظورة، من صيد في فترات الراحة البيولوجية، أو استعمال وسائل ممنوعة، أو التهرب من المراقبة والتصريح.

وفي هذا السياق، رفعت مصالح المراقبة من وتيرة تدخلاتها بميناء المدينة و داخل سوق السمك ونقاط التفريغ ومسالك التسويق، مع اعتماد مقاربة زجرية صارمة ترمي إلى تجفيف منابع الصيد العشوائي، وربط المسؤولية بالمحاسبة، وتوجيه رسالة واضحة مفادها أن السوق لم يعد فضاءً آمنًا لتبييض منتوجات البحر غير المشروعة.

ويؤكد مهنيون أن تشديد المراقبة داخل الأسواق لا يقل أهمية عن المراقبة في عرض البحر، باعتبار أن السوق هو الحلقة الأخيرة التي إن تم ضبطها، سقطت معها باقي حلقات الفوضى، وهو ما يفسر التركيز المتزايد على تتبع الوثائق، ومسار المنتوج من البحر إلى المستهلك.

وتعكس هذه العملية الإرادة الجادة للسلطات المختصة في حماية الثروة السمكية الوطنية، وضمان استدامتها، وصون حقوق المهنيين الملتزمين بالقانون، في مقابل قطع الطريق أمام كل أشكال التحايل والاغتناء غير المشروع.

وفي ظل هذه الدينامية الرقابية المتصاعدة، تؤكد مصالح المراقبة بمندوبية الصيد البحري ببوجدور أن المرحلة المقبلة ستعرف تشديدًا أكبر وإجراءات أكثر صرامة، حتى يظل القانون هو الحكم، وحتى لا يتحول البحر وأسواقه إلى مجال مفتوح للفوضى والاستنزاف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *