عاجل
15 ديسمبر 2025 على الساعة 20:07

التصعيد الأميركي يجبر ناقلات نفط على التراجع ويشل صادرات فنزويلا

البحر أنفو – 15/12/2025 تصعيد أميركي يشل صادرات النفط الفنزويلية ويجبر ناقلات عملاقة على التراجع

شهدت أسواق الطاقة تطوراً لافتاً يعكس تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وفنزويلا، بعدما اضطرت عدة ناقلات نفط عملاقة إلى تغيير مسارها والعودة أدراجها، عقب قيام خفر السواحل الأميركي باعتراض ومصادرة ناقلة تحمل شحنة نفط فنزويلية ثقيلة.

وأظهرت بيانات تتبع الملاحة البحرية أن ناقلة تحمل مادة النفثا الروسية كانت في طريقها إلى فنزويلا لصالح شركة النفط الوطنية الفنزويلية (PDVSA)، إلى جانب ما لا يقل عن أربع ناقلات عملاقة أخرى كانت تستعد لتحميل شحنات من الخام الفنزويلي، قد عدلت مسارها تفادياً لأي إجراءات قانونية أو أمنية محتملة.

وكانت السلطات الأميركية قد اعترضت، الأسبوع الماضي، ناقلة نفط عملاقة من فئة (VLCC) تحمل نحو 1.85 مليون برميل من الخام الثقيل الفنزويلي المباع من قبل PDVSA، في خطوة تعكس تشديد واشنطن ضغوطها على حكومة الرئيس نيكولاس مادورو. وأدى هذا الإجراء إلى احتجاز أكثر من 11 مليون برميل من النفط على متن سفن أخرى لا تزال عالقة في المياه الفنزويلية.

وبحسب بيانات شركة “إل إس إي جي” لتتبع السفن، فإن ناقلة “بولتاريس” التي ترفع علم بنين، والتي كانت تحمل نحو 300 ألف برميل من النفثا الروسية إلى فنزويلا، قامت بالاستدارة أواخر الأسبوع الماضي، وهي الآن في طريقها إلى أوروبا من دون تفريغ حمولتها. كما أفادت خدمة “تانكر تراكرز” بأن أربع ناقلات نفط عملاقة مدرجة ضمن جداول PDVSA لتحميل الخام خلال الأسابيع المقبلة قد غيرت مساراتها أيضاً.

وأدت هذه التطورات إلى شبه شلل في صادرات النفط الفنزويلية منذ الأسبوع الماضي، إذ لم تغادر الموانئ سوى ناقلات مستأجرة من شركة “شيفرون” الأميركية، والتي تنقل النفط الفنزويلي إلى الولايات المتحدة بموجب ترخيص خاص منحته واشنطن سابقاً.

وفي سياق متصل، أعلنت PDVSA، يوم الاثنين، تعرضها لهجوم سيبراني أدى – بحسب مصادر مطلعة – إلى توقف أنظمتها الإدارية والتشغيلية، بما في ذلك نظام تسليم النفط، ما فاقم من حدة الاضطرابات التي تواجهها الصناعة النفطية في البلاد.

وتأتي هذه المستجدات في وقت حساس للاقتصاد الفنزويلي الذي يعتمد بشكل شبه كامل على صادرات النفط، وسط مخاوف من أن تؤدي القيود الأميركية المتزايدة إلى تعميق أزمة الإمدادات وتوسيع دائرة التأثير على الأسواق العالمية للطاقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *