البحر أنفو – 17/12/2025 عبد الرحمان بوطلطست: سرقة مراكب الصيد خطر حقيقي يهدد الاستثمار البحري ولا نقبل تزييف الوقائع متابعة:
عرفت أشغال الجمعية العامة لغرفة الصيد البحري الأطلسية الجنوبية مداخلة مشحونة لعبد الرحمان بوطلطست، الذي عبّر بانفعال واضح عن قلق مهنيي القطاع من تنامي ظاهرة سرقة مراكب الصيد، معتبراً إياها تهديداً مباشراً للاستثمار البحري ولأمن الموانئ، ومفنداً في الآن ذاته الاتهامات الموجهة إلى المجهزين بعدم تأدية مستحقات حراس المراكب.
وأكد بوطلطست، بنبرة حازمة، أن المهنيين أصبحوا اليوم مهددين في استثماراتهم، في ظل توالي حوادث سرقة المراكب، مشيراً إلى أن غياب تعاون فعلي من الجانب الإسباني في ما يتعلق بإرجاع المتورطين في هذه الجرائم يشكل عاملاً مشجعاً على تكرارها، ويكرس مناخاً من الإفلات من العقاب.

واستحضر المتدخل مثال سرقة مركب الصيد “شعيب” بطانطان، معتبراً أن الأحكام التي صدرت في حق المتورطين كانت مخففة نوعاً ما، ولا ترقى إلى مستوى الردع المطلوب، وهو ما يجعل باقي المراكب عرضة للمصير نفسه، ويبعث برسائل سلبية إلى المهنيين الذين يستثمرون أموالاً طائلة في هذا القطاع الحيوي.
وفي رد مباشر على الاتهامات المتعلقة بعدم أداء مستحقات حراس المراكب، شدد بوطلطست على أن هذه المزاعم مرفوضة جملة وتفصيلاً، متسائلاً باستغراب: كيف يمكن لمركب صيد أن يغادر الميناء في حدود الثانية صباحاً، من وسط مراكب أخرى، في ظل وجود بنايات وإمكانيات للمراقبة ؟ معتبراً أن تحميل المسؤولية للمجهزين وحدهم هو تبسيط مخل وغير منصف.
وأضاف أن المهنيين منفتحون على كل الحلول العملية، مؤكداً أنه حتى على مستوى التنظيم الذاتي، فإنهم مستعدون لإحداث جمعية خاصة، وتوفير حراس يشتغلون ليلاً ونهاراً لحماية المراكب، إذا كان ذلك سيساهم في الحد من هذه الظاهرة. غير أن بوطلطست شدد على أن المرحلة لم تعد تحتمل تشخيصاً سطحياً أو نقاشاً جزئياً، داعياً إلى البحث عن حلول جذرية وواقعية وعملية، بدل الاكتفاء بالحديث عن السلامة البحرية من زاوية واحدة، معتبراً أن إدراج ملف “قرصنة وسرقة المراكب” كنقطة مستقلة ضمن جدول الأعمال كان سيكون مدخلاً سليماً لفتح نقاش موسع ومسؤول حول الموضوع.

وختم بوطلطست مداخلته بالتأكيد على أن تناول هذا الملف من “باب آخر” غير مقبول، وأن حماية المراكب ليست مطلب فئة بعينها، بل ركيزة أساسية لاستقرار القطاع واستمرارية الاستثمار، داعياً إلى مقاربة شمولية يشارك فيها كل المتدخلين، من سلطات ومؤسسات ومهنيين، لوضع حد لنزيف بات يهدد الثقة في المنظومة برمتها.