البحر أنفو – 12/03/2026 مجلس الحكومة يصادق على مرسوم جديد لتنظيم الصيد في المياه البرية وتعزيز مراقبة المصطادات متابعة:
صادق مجلس الحكومة، اليوم الخميس 12 مارس 2026 بالرباط، على مشروع المرسوم رقم 2.23.968 المتعلق بممارسة الصيد في المياه البرية، وذلك بعد الأخذ بعين الاعتبار بالملاحظات التي أثيرت بشأنه. وقد قدم المشروع وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات.
وأوضح الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، خلال الندوة الصحفية التي أعقبت الاجتماع الأسبوعي للمجلس، أن هذا النص التنظيمي يندرج في إطار تعزيز التأطير القانوني لممارسة الصيد داخل المجاري المائية والمسطحات الطبيعية وحقينات السدود، بما يضمن حماية الموارد المائية الحية وضمان استدامتها.
ويأتي إعداد هذا المرسوم عقب تتميم الظهير الشريف الصادر في 12 شعبان 1340 الموافق لـ11 أبريل 1922 المتعلق بالصيد وتربية الأحياء المائية في المياه البرية، وذلك بموجب القانون رقم 12.130 الذي أضاف اثني عشر فصلاً جديداً إلى القسم الثاني الخاص بالقواعد العامة المنظمة لهذا النشاط.
ويهدف مشروع المرسوم الجديد إلى تحديد الإطار القانوني لمختلف أنماط الصيد في المياه البرية، وعلى رأسها الصيد التجاري، حيث ينص على إلزامية تسجيل القوارب المستعملة في المسطحات المائية، واعتماد آليات لتتبع المصطادات بما يعزز الشفافية في استغلال الموارد السمكية.
كما ينظم النص الصيد العلمي عبر إخضاعه لنظام الترخيص بدل رخصة الصيد، فضلاً عن تأطير الصيد التربوي من خلال اعتماد مدارس متخصصة لهذا الغرض. ويشمل التنظيم كذلك الصيد الترفيهي والصيد المنظم في إطار الأنشطة السياحية، حيث يخضع منظمو هذه الأنشطة لنظام الاعتماد المسبق.
ومن بين المستجدات التي جاء بها المشروع أيضاً تحديد دور الحراس المتطوعين المنتمين إلى جمعيات الصيد، والذين سيضطلعون بمهام مساعدة في مراقبة الأنشطة داخل المسطحات المائية والمساهمة في حماية الثروات المائية والتصدي لظاهرة الصيد العشوائي.
ويُرتقب أن يسهم هذا المرسوم في إرساء حكامة أفضل لقطاع الصيد في المياه البرية بالمغرب، عبر إرساء قواعد واضحة لممارسة النشاط وتعزيز آليات المراقبة والحفاظ على التوازن البيئي للأنظمة المائية.