عاجل
29 ديسمبر 2025 على الساعة 07:53

مناورات صينية واسعة تطوّق تايوان وتبعث برسائل ردع حادة في وجه الاستقلال والتدخل الخارجي

البحر أنفو – 29/12/2025 أخبار دولية مناورات صينية واسعة تطوّق تايوان وتبعث برسائل ردع حادة في وجه الاستقلال والتدخل الخارجي متابعة:

صعّدت الصين من منسوب التوتر في مضيق تايوان، بإطلاقها، يوم الاثنين، مناورات عسكرية واسعة النطاق شملت القوات البرية والبحرية والجوية وقوة الصواريخ، في استعراض عسكري وصفته بكين بأنه اختبار شامل للجاهزية القتالية وتوجيه «تحذير صارم» لكل من يسعى إلى استقلال تايوان أو التدخل في شؤونها.

ووفق بيان صادر عن قيادة المسرح الشرقي للجيش الصيني، فإن هذه المناورات، التي تحمل اسم «المهمة العادلة 2025»، تحيط بالجزيرة من عدة محاور، وتشمل تدريبات بالذخيرة الحية، مع فرض قيود على الملاحة الجوية والبحرية في خمس مناطق استراتيجية حول تايوان، لمدة عشر ساعات متواصلة ابتداءً من صباح الثلاثاء.

وتُعد هذه الجولة السادسة من المناورات الكبرى التي تجريها الصين قرب تايوان منذ سنة 2022، في سياق تصاعد التوتر الإقليمي عقب زيارة رئيسة مجلس النواب الأمريكي السابقة نانسي بيلوسي للجزيرة، وما تبعها من تشدد صيني متزايد في الخطاب والسياسة العسكرية.

وتأتي هذه التحركات العسكرية أيضاً على خلفية تصريحات مثيرة للجدل أدلت بها رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، ألمحت فيها إلى أن أي هجوم صيني محتمل على تايوان قد يستدعي رداً عسكرياً من طوكيو، وهو ما اعتبرته بكين تجاوزاً للخطوط الحمراء.

وفي هذا السياق، شدد المتحدث باسم قيادة المسرح الشرقي، شي يي، على أن المناورات «تشكل إنذاراً جدياً للقوى الانفصالية في تايوان وللقوى الخارجية المتدخلة»، مؤكداً أن التدريبات تركز على السيطرة المشتركة، وتأمين المجالين الجوي والبحري، وإغلاق الموانئ والمناطق الحيوية، إلى جانب تنفيذ ردع عسكري متعدد الأبعاد.

ورافق الإعلان عن المناورات نشر ملصق دعائي للجيش الصيني بعنوان «دروع العدالة: تحطيم الأوهام»، يظهر رموزاً عسكرية بارزة، في رسالة رمزية تعكس إصرار بكين على فرض معادلتها الأمنية في المنطقة.

في المقابل، لم يصدر أي تعليق فوري عن وزارة الدفاع التايوانية، في وقت تراقب فيه العواصم الإقليمية والدولية تطورات المشهد عن كثب، وسط مخاوف متزايدة من انزلاق الوضع نحو مزيد من التصعيد.

وتكتسي هذه المناورات بعداً خاصاً، كونها المرة الأولى التي تعلن فيها الصين صراحة أن تحركاتها العسكرية حول تايوان تهدف إلى ردع أي تدخل عسكري خارجي، خاصة بعد إعلان الولايات المتحدة عن صفقة أسلحة قياسية بقيمة 11.1 مليار دولار لتايوان، وهي الأكبر من نوعها، ما أثار غضب بكين وتهديدها باتخاذ «إجراءات حازمة» رداً على ذلك.

وبين رسائل الردع واستعراض القوة، يبدو أن مضيق تايوان دخل مرحلة جديدة من التوتر المفتوح، حيث تتقاطع الحسابات العسكرية مع الصراعات الجيوسياسية، في واحدة من أكثر بؤر العالم قابلية للاشتعال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *