البحر أنفو – 05/01/2026 أضرار غامضة تصيب كابلًا بحريًا في البلطيق وسط تصاعد المخاوف الأمنية
تعرض كابل اتصالات بحري تحت سطح مياه بحر البلطيق لأضرار، يوم الجمعة الماضي، في حادث جديد يسلط الضوء على هشاشة البنى التحتية الحيوية في المنطقة، في ظل توتر جيوسياسي متصاعد منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا سنة 2022.
وأفادت الشرطة الوطنية في لاتفيا، في بيان رسمي، أن محققين صعدوا يوم الأحد على متن سفينة يُشتبه في ارتباطها بالحادث، مؤكدة في الوقت ذاته أن السفينة وطاقمها لا يخضعون لأي توقيف، وأنهم يتعاونون بشكل كامل مع السلطات المختصة من أجل تحديد ملابسات الواقعة.
وحسب مركز إدارة الأزمات الوطني في ليتوانيا، فإن الكابل المتضرر يربط بين مدينة سفينتويي الليتوانية ومدينة لييبايا الساحلية في لاتفيا، على امتداد يقارب 65 كيلومترًا، دون أن تتضح إلى حدود الساعة الأسباب المباشرة التي أدت إلى هذا الخلل التقني.
ويأتي هذا الحادث في سياق أمني بالغ الحساسية، حيث تعيش منطقة بحر البلطيق حالة تأهب قصوى عقب سلسلة من الأعطال التي طالت خلال الأشهر الماضية كابلات كهرباء، وخطوط اتصالات، وأنابيب غاز، ما أثار مخاوف متزايدة من أعمال تخريب محتملة تستهدف البنى التحتية الاستراتيجية.
وفي هذا الإطار، عزز حلف شمال الأطلسي (الناتو) حضوره العسكري في المنطقة، من خلال نشر فرقاطات وطائرات مراقبة وطائرات مسيّرة، في خطوة تهدف إلى تأمين الممرات البحرية وحماية المنشآت الحيوية.
من جهتها، أكدت رئيسة الوزراء اللاتفية إيفيكا سيلينا أن الأضرار سُجلت بالقرب من ميناء لييبايا، مشددة على أن الحادث لم يؤثر على خدمات الاتصالات للمستخدمين داخل لاتفيا، في محاولة لطمأنة الرأي العام.
ويُذكر أن الإعلان عن هذا الحادث جاء بعد خمسة أيام فقط من قيام الشرطة الفنلندية باحتجاز سفينة شحن كانت في طريقها من روسيا إلى إسرائيل، للاشتباه في تورطها بعملية تخريب طالت كابل اتصالات بحري يربط العاصمة الفنلندية هلسنكي بإستونيا عبر خليج فنلندا.
وتعزز هذه التطورات المتلاحقة المخاوف من استهداف ممنهج للبنى التحتية البحرية في شمال أوروبا، ما يفتح الباب أمام تساؤلات كبرى حول أمن الاتصالات الدولية، وحدود الردع في زمن النزاعات غير المعلنة.