البحر أنفو – 07/01/2026 أسفي حادث خطير بميناء آسفي: سقوط شاحنة للثلج فوق مركب صيد يستنفر السلطات ويفتح باب التحقيق
شهد حوض ميناء آسفي، عصر يوم الأربعاء 7 يناير 2026، حادثًا خطيرًا وغير مألوف، تمثّل في سقوط شاحنة تابعة لإحدى شركات إنتاج ونقل الثلج فوق مركب للصيد البحري كان راسيًا داخل الميناء، ما خلّف حالة من الاستنفار وسط المهنيين والسلطات المختصة، وأثار تساؤلات جدية حول شروط السلامة وتنظيم الحركة داخل هذا المرفق الحيوي.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن الشاحنة المعنية كانت بصدد القيام بعملية تزويد مراكب الصيد بالثلج داخل الحوض، قبل أن تفقد توازنها بشكل مفاجئ وتسقط فوق مركب صيد، متسببة في أضرار مادية مهمة شملت هيكل المركب وبعض تجهيزاته، إضافة إلى أضرار لحقت بالشاحنة نفسها.
الحادث، الذي وقع في وقت يشهد فيه الميناء حركة نشطة بفعل عودة المراكب من رحلات الصيد، لم يسفر عن تسجيل أية إصابات بشرية، وهو ما حال دون وقوع كارثة حقيقية، بالنظر إلى خطورة الحادث وحجم العتاد المتورط فيه.
وفور إشعارها بالواقعة، انتقلت مصالح الميناء والسلطات المحلية والأمنية والوقاية المدنية إلى عين المكان، حيث تم تطويق محيط الحادث وتأمينه، مع إبعاد العمال والمهنيين تفاديًا لأي مخاطر إضافية، كما جرى الشروع في تقييم أولي للأضرار المادية التي خلفها الحادث.
وقد باشرت الجهات المختصة تحقيقًا إداريًا وتقنيًا للوقوف على الأسباب الحقيقية التي أدت إلى سقوط الشاحنة، بما في ذلك ظروف العمل، وضعية الشاحنة، احترام مساطر السلامة، وتنظيم حركة الشاحنات داخل الحوض المينائي.
الحادث خلف حالة من القلق في صفوف الصيادين والعاملين بالميناء، خصوصًا في ظل تزايد حركة الشاحنات والمعدات الثقيلة داخل الفضاءات القريبة من المراكب، حيث اعتبر عدد من المهنيين أن ما وقع يشكل جرس إنذار حقيقي يستدعي إعادة النظر في كيفية تنظيم الخدمات اللوجستية داخل الميناء، وتشديد إجراءات السلامة لتفادي تكرار مثل هذه الحوادث.
وطالب مهنيون بضرورة تحديد مسارات واضحة للشاحنات، وضبط أوقات التزويد بالثلج، ومراقبة صارمة لحالة الآليات المستعملة، حفاظًا على سلامة الأشخاص والممتلكات وضمان السير العادي للنشاط المهني.
خسائر مادية وتحقيق مفتوح
ورغم عدم تسجيل ضحايا، فإن الخسائر المادية تبقى قائمة ومؤثرة، خاصة بالنسبة للمركب المتضرر الذي قد يُجبر على التوقف مؤقتًا عن النشاط في انتظار إصلاح الأضرار، وهو ما ينعكس سلبًا على مردودية طاقمه في فترة تشهد ضغطًا كبيرًا على نشاط الصيد.
ومن المنتظر أن تكشف نتائج التحقيقات الجارية عن المسؤوليات المحتملة، سواء تعلق الأمر بالإهمال، أو بسوء تنظيم الحركة داخل الميناء، أو بعدم احترام شروط السلامة المهنية.
يعيد هذا الحادث إلى الواجهة إشكالية السلامة داخل الموانئ المغربية، خاصة موانئ الصيد التي تعرف تداخلاً يوميًا بين المراكب، العمال، الشاحنات، والرافعات. فمع ارتفاع وتيرة النشاط، تصبح الوقاية والتدبير المحكم للمخاطر عنصرًا أساسيًا لضمان استمرارية العمل دون حوادث.
في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الرسمية، يبقى المؤكد أن حادث سقوط شاحنة الثلج بميناء آسفي كان قريبًا من التحول إلى فاجعة لولا الألطاف، وهو ما يفرض على جميع المتدخلين، من سلطات ومهنيين، استخلاص الدروس وتعزيز ثقافة السلامة داخل الموانئ، حفاظًا على الأرواح وضمانًا لاستدامة النشاط البحري في ظروف آمنة ومنظمة.