البحر أنفو – 14/01/2026 طانطان حالة صحية طارئة بسواحل طانطان تستنفر السلطات البحرية متابعة:
شهدت سواحل مدينة طانطان، صباح اليوم الأربعاء، حالة صحية طارئة بعد تعرض ميكانيكي يشتغل على متن أحد مراكب الصيد البحري لأزمة مفاجئة أثناء وجوده بعرض البحر، يُرجح أن تكون مرتبطة بمرض الربو، ما استدعى تدخلاً عاجلاً من طرف ربان المركب والجهات المختصة.
وحسب معطيات متطابقة، فقد شعر البحار المصاب بصعوبة حادة في التنفس أثناء مزاولته لعمله، الأمر الذي دفع ربان المركب إلى إشعار السلطات المعنية واتخاذ قرار العودة السريعة نحو ميناء طانطان تفادياً لأي مضاعفات محتملة قد تهدد حياة المصاب.
وفور وصول المركب إلى الميناء، جرى نقل البحار على وجه السرعة عبر سيارة إسعاف تابعة للوكالة الوطنية للموانئ، حيث تلقى الإسعافات الأولية الضرورية قبل تحويله إلى المستشفى الإقليمي بطانطان من أجل إخضاعه للفحوصات الطبية والعلاج اللازم.
وقد مر هذا التدخل في ظروف جيدة، بفضل التنسيق المحكم بين طاقم المركب وقبطانية ميناء الوطية، وهو ما خلف ارتياحاً كبيراً في صفوف مهنيي قطاع الصيد البحري، الذين نوهوا بسرعة الاستجابة ونجاعة التدخل.
ويعيد هذا الحادث إلى الواجهة النقاش حول الإكراهات الصحية التي يواجهها البحارة أثناء مزاولتهم لعملهم في عرض البحر، خاصة في ظل الظروف المناخية القاسية وطبيعة العمل الشاقة، ما يبرز الحاجة الملحة إلى تعزيز وسائل السلامة والتجهيزات الطبية على متن مراكب الصيد، إلى جانب التكوين المستمر للأطقم في مجال الإسعافات الأولية والتعامل مع الحالات الاستعجالية.
ولا تزال الحالة الصحية للميكانيكي تحت المراقبة الطبية إلى حدود كتابة هذه السطور، في انتظار صدور مستجدات إضافية حول وضعه الصحي.
وفي هذا السياق، لعبت قبطانية ميناء طانطان دوراً محورياً في إنجاح عملية التدخل، حيث سارعت فور توصلها بالإشعار إلى التنسيق مع مختلف المتدخلين، ووفرت سيارة إسعاف خاصة لتأمين نقل البحار المصاب، إلى جانب تخصيص مكان مناسب لرسو المركب بالميناء، ما سهل عملية الإجلاء في ظروف آمنة وسريعة.
ويأتي هذا التدخل في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها قبطانية ميناء الوطية لفائدة رجال البحر، من خلال الحرص على سلامتهم وضمان الاستجابة الفورية لمثل هذه الحالات الاستعجالية، بما يعكس حساً عالياً بالمسؤولية والتزاماً دائماً بحماية الأرواح البشرية داخل المجال البحري.