عاجل
10 فبراير 2026 على الساعة 19:51

برلين تراهن على الطاقات المتجددة المغربية عبر مشروع ربط كهربائي عابر للأطلسي

البحر أنفو – 10/02/2026 برلين تراهن على الطاقات المتجددة المغربية عبر مشروع ربط كهربائي عابر للأطلسي متابعة:

أعلنت الحكومة الألمانية عن دعمها لمشروع “سيلا أتلانتيك”، الذي يهدف إلى نقل الكهرباء المنتَجة من مصادر متجددة بالمغرب نحو ألمانيا، عبر كابل بحري استراتيجي يمتد على مسافة تناهز 4.800 كيلومتر، في خطوة تعكس تنامي الرهان الأوروبي على الشراكات الطاقية مع بلدان جنوب المتوسط.

ووفق ما أوردته وكالة “أغينزيا نوفا” الإيطالية، فإن المشروع حظي بتفاعل إيجابي من وزارة الاقتصاد والطاقة الألمانية، إلى جانب اهتمام متزايد من شركات صناعية كبرى، ما يعزز فرص تحويله من تصور تقني إلى مشروع طاقي مهيكل ذي أبعاد جيو-اقتصادية.

ونقلت الوكالة عن رومان دودنهاوزن، أحد المشرفين على المشروع، تأكيده أن فريق “سيلا أتلانتيك” يواصل مشاوراته مع السلطات المغربية من أجل تفعيل آليات الربط الكهربائي، في إطار شراكة تقوم على الاستفادة من الإمكانات الكبيرة التي يتوفر عليها المغرب في مجال الطاقة الشمسية والريحية.

ولم يقتصر الاهتمام بالمشروع على المستوى الحكومي فحسب، بل امتد إلى فاعلين صناعيين بارزين داخل ألمانيا، من بينهم شركة “دوتش باهن” المشرفة على شبكة السكك الحديدية، والتي عبّرت عن استعدادها لاعتماد الكهرباء المنتَجة بالمغرب ضمن مزيجها الطاقي، في انسجام مع التوجه الألماني نحو تقليص الانبعاثات وتعزيز استخدام الطاقات النظيفة.

وفي هذا السياق، أشارت الوكالة إلى أن “دوتش باهن” وجهت مراسلة رسمية إلى وزارة الاقتصاد والطاقة الألمانية، رحّبت فيها بالدعم الحكومي للمشروع، واعتبرت أن استيراد الكهرباء المتجددة من المغرب يمثل خيارًا مستدامًا واستراتيجيًا لمواكبة الطلب المتزايد على الطاقة الخضراء داخل السوق الألمانية.

وبحسب المعطيات المتداولة، يرتكز مشروع “سيلا أتلانتيك” على إنشاء محطات شمسية وريحية بالمغرب بقدرة إجمالية تصل إلى 15 جيغاواط، مع برمجة تصدير ما يقارب 26 تيراواط/ساعة سنويًا من الكهرباء نحو ألمانيا، وهي كمية تعادل نحو 5 في المائة من إجمالي الاستهلاك الكهربائي الألماني.

ويبرز هذا المشروع كأحد النماذج الواعدة للتكامل الطاقي بين أوروبا وإفريقيا، ويعزز موقع المغرب كمنصة إقليمية لإنتاج وتصدير الطاقات المتجددة، في وقت تتجه فيه الدول الصناعية الكبرى إلى تنويع مصادرها الطاقية وتأمين انتقالها نحو اقتصاد منخفض الكربون.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *