البحر أنفو – 11/02/2026 عاد النشاط البحري تدريجيا إلى ميناء العرائش، بعد فترة توقف فرضتها اضطرابات جوية قوية طبعت الأسابيع الماضية على طول الواجهة الأطلسية. ومع تحسن نسبي في حالة البحر، باشرت مراكب الصيد الساحلي، ابتداء من مساء الاثنين، أولى رحلاتها نحو المصايد، وسط أجواء من الارتياح الحذر في صفوف المهنيين.
فمنذ بداية شهر نونبر، عاشت المدينة الساحلية على وقع منخفضات جوية متتالية تسببت في رياح عاتية وعلو موج تجاوز في بعض الفترات ثمانية أمتار، ما اضطر السلطات إلى توقيف الإبحار حفاظا على سلامة البحارة والممتلكات. وخلال هذه المدة، لم تتجاوز أيام العمل الفعلية بضعة أيام متفرقة، وهو ما أثر بشكل مباشر على المداخيل واستقرار النشاط المهني.
ومع بروز انفراج جوي مؤقت، سارع البحارة إلى إعادة ترتيب أوراقهم؛ إصلاح الشباك، تجهيز الصناديق، تأمين كميات الثلج، ومراجعة الجوانب الميكانيكية للمراكب قبل رفع المرساة. وأبحرت دفعة أولى من مراكب الجر مساء الاثنين، على أن تلتحق بها مراكب أخرى تباعا، وفق تطورات النشرة الجوية.
مهنيون بالقطاع أكدوا أن هذا الاستئناف يظل مرحليا، في انتظار استقرار تام للأحوال الجوية، خاصة مع توقعات بعودة الاضطرابات خلال الأيام المقبلة. ويُرتقب، في حال تأكد تحسن الطقس مع نهاية الأسبوع، أن يشمل القرار أيضا قوارب الصيد التقليدي.
وخلال فترة التوقف، اتخذ أرباب المراكب احتياطات مشددة داخل حوض الميناء، حيث جرى تثبيت الزوارق بحبال متينة في عرض الحوض بعيدا عن الأرصفة، لتفادي الاصطدام بفعل قوة الرياح وحركة الأمواج. كما ثمن المهنيون تدخلات السلطات المحلية، التي اعتمدت إجراءات استباقية لحماية الأرواح والممتلكات، سواء داخل الميناء أو بالمناطق المهددة.
وبين حذر المهنيين وتفاؤلهم، يبقى الأمل معقودا على استقرار دائم في حالة البحر يعيد وتيرة العمل إلى طبيعتها، بعد موسم وُصف بالاستثنائي من حيث حدة التقلبات المناخية وطول فترات التوقف.