عاجل
11 فبراير 2026 على الساعة 20:15

أكادير :فاجعة بسواحل إمي ودار.. وفاة بحار على إثر انقلاب قارب الصيد التقليدي ” تيمولاي” ونجاة الربان و بحار أخر

البحر أنفو – 11/02/2026 سجلت سواحل إمي ودار شمال أكادير، صباح اليوم الأربعاء 11 فبراير، حادثا بحريا مأساويا إثر انقلاب قارب للصيد التقليدي يحمل اسم “تيمولاي”، كان عائدا من رحلة صيد بالمنطقة، وذلك بسبب سوء الأحوال الجوية وارتفاع علو الأمواج.

ووفق معطيات متطابقة من عين المكان، فإن القارب كان يقل ثلاثة بحارة رغم أن سجله القانوني يتضمن أربعة أسماء، قبل أن تباغته موجة قوية على مقربة من الشاطئ، لتقلبه في لحظات خاطفة وتحول رحلة العودة إلى مشهد مأساوي مفتوح على كل الاحتمالات. الانقلاب المفاجئ قذف بالبحارة في المياه الهائجة، حيث تمكن ربان القارب وأحد البحارة من مقاومة التيار والسباحة نحو الشاطئ في ظروف صعبة، وسط ارتباك واضح فرضته قوة الرياح واضطراب البحر.

وبمجرد وصولهما إلى اليابسة، تدخل عدد من المواطنين الذين كانوا متواجدين بعين المكان لتقديم المساعدة والإسعافات الأولية، في مشهد إنساني خفف من وطأة الصدمة الأولى. غير أن البحار الثالث اختفى عن الأنظار منذ اللحظات الأولى للانقلاب، لتبدأ عمليات البحث عنه في سباق مع الزمن، قبل أن يتم العثور على جثته بعد ساعات، حيث جرى نقلها إلى المستشفى الجهوي الحسن الثاني بأكادير من أجل استكمال الإجراءات القانونية المعمول بها.

وتتداول أوساط مهنية معطيات تفيد بأن البحار المتوفى يرجح أنه لا يتوفر على الوثائق القانونية اللازمة و غير مسجل في سجل المركب، كما يُطرح تساؤل بشأن مدى تطابق الطاقم الذي كان على متن القارب مع الأسماء المدرجة في سجل “تيمولاي”، المسجل به أربعة بحارة. وهي معطيات، في حال تأكيدها من الجهات المختصة، تعيد إلى الواجهة إشكالية احترام الضوابط التنظيمية وشروط السلامة في قطاع الصيد التقليدي، خاصة في ظل تقلبات جوية مفاجئة تجعل من أي خطأ بسيط سببا في كارثة.

الحادث خلف حزنا عميقا في أوساط مهنيي الصيد وساكنة المنطقة، مجددا النقاش حول هشاشة العمل البحري أمام قسوة الطبيعة، وحول ضرورة تشديد المراقبة وتعزيز ثقافة السلامة داخل هذا القطاع الحيوي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *