عاجل
22 أكتوبر 2025 على الساعة 15:18

مشروع بيئي طموح لإحياء الثروة السمكية في شمال السنغال: BP تطلق “قرية الشعاب الاصطناعية” بدعم من الحكومة

البحر أنفو – 22/10/2025 مشروع بيئي طموح لإحياء الثروة السمكية في شمال السنغال: BP تطلق “قرية الشعاب الاصطناعية” بدعم من الحكومة متابعة:

في خطوة تعكس التقاء المصالح البيئية بالرهانات الاقتصادية، أعلنت وزيرة الصيد والاقتصاد البحري السنغالية، فاتو ضيوف، عن دعم بلادها الكامل لمشروع غمر الشعاب الاصطناعية في عرض سواحل سان لوي شمال البلاد، وهو مشروع يهدف إلى إعادة إحياء المخزون السمكي وتعزيز التنوع البيولوجي البحري في منطقة تأثرت بأنشطة الاستغلال الغازي.

المبادرة، التي تقودها شركة “بريتيش بتروليوم” (BP) المشغّلة لحقل الغاز البحري “غراند تورتو أحميم” (GTA) الواقع على الحدود البحرية بين السنغال وموريتانيا، تأتي كجزء من برنامج الاستثمار الاجتماعي للشركة، وبميزانية تناهز 3 مليارات و200 مليون فرنك إفريقي.

وخلال زيارة ميدانية إلى مواقع تصنيع هذه الشعاب الاصطناعية المخصصة للغمر في مياه سان لوي، أكدت الوزيرة فاتو ضيوف أن الحكومة السنغالية تدعم وتواكب المشروع باعتباره “مبادرة بيئية نموذجية” تستحق التشجيع، لا سيما في ظل التأثيرات التي خلفها استغلال الغاز على النشاط البحري المحلي.

وقالت المسؤولة السنغالية:

“ما يميز هذا المشروع هو جديته ودقته العلمية. لقد تم اختيار المواد بعناية فائقة وفق دراسات أُنجزت منذ 2021 بالتعاون مع خبراء متخصصين، ونتائجها أظهرت أن هذه المنشآت ستكون فعّالة في استعادة التوازن البيئي البحري في سان لوي”.

وأوضحت أن المشروع لا يقتصر على إنشاء شعاب منفردة، بل يقوم على تصميم متكامل يشبه “قرية بحرية” تضم عشرة أحياء من الشعاب الاصطناعية، ما يجعله من أكبر المشاريع البيئية في تاريخ الساحل السنغالي.

من جانبه، صرّح سانو داكونو، المستشار في الشؤون البيئية والاجتماعية بشركة BP، أن فكرة إنشاء الشعاب الاصطناعية جاءت استجابة مباشرة لمطالب الصيادين المحليين الذين عبّروا، خلال الاستشارات البيئية المنجزة عام 2019، عن حاجتهم إلى حلول مستدامة لتعويض تراجع الثروة السمكية الناتج عن الأنشطة الغازية في المنطقة.

وأشار داكونو إلى أن المشروع يندرج في إطار التزام BP بالمسؤولية البيئية والاجتماعية، مؤكداً أن الغاية ليست فقط حماية البيئة البحرية، بل أيضاً دعم استدامة أنشطة الصيد التقليدي التي تشكل مصدر رزق أساسياً لآلاف الأسر في سان لوي والمناطق المجاورة.

وبذلك، يمثل هذا المشروع نموذجاً رائداً للتكامل بين الطاقة والبيئة والمجتمع، حيث تتقاطع فيه التنمية الصناعية مع الجهود الرامية إلى صون النظم الإيكولوجية البحرية. وهو ما يجعل من تجربة سان لوي مختبراً بيئياً مفتوحاً يمكن أن يُلهم دولاً أخرى تواجه تحديات مماثلة على سواحلها.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *