عاجل
13 فبراير 2026 على الساعة 22:33

التحريات الرسمية: المغامرة داخل “الباخوات” الصخرية وراء الحادث البحري

البحر أنفو – 13/02/2026 سجلت السواحل المقابلة لمدينة ، خلال هذا اليوم، حادثاً بحرياً مؤسفاً تعرّض له أحد قوارب الصيد التقليدي، في واقعة أعادت إلى الواجهة إشكالية الإبحار داخل المناطق الصخرية الممنوعة، المعروفة في الأوساط المهنية بـ”الباخوات”.
ووفق معطيات متطابقة استقتها الجريدة من مصادر مهنية مطلعة، فإن ما يقارب 500 قارب صيد تقليدي أبحرت في اليوم ذاته في ظروف جوية وُصفت بالمعتدلة والمستقرة، وأن مختلف هذه الوحدات البحرية نفذت رحلاتها بشكل عادي دون تسجيل أي حوادث تُذكر، ما يستبعد فرضية التقلبات المناخية كسبب مباشر في الواقعة.


غير أن القارب الذي تعرض للحادث كان، بحسب نتائج التحريات الأولية التي باشرتها المصالح المختصة، ينشط داخل نطاق صخري قريب جداً من الساحل، في منطقة معروفة لدى البحارة تتواجد فيها الأصناف السمكية من مثل “لانكوست” و”الدوراد” و”سيبيا”، وهي فضاءات بحرية تتميز بتضاريس صخرية حادة وخطورة ملاحية مرتفعة، كما تُصنَّف ضمن المناطق التي يُحظر الصيد بها لما تشكله من تهديد مباشر لسلامة القوارب والبحارة.
وتفيد المعطيات ذاتها أن ولوج هذه المناطق غالباً ما يكون بدافع استهداف أصناف سمكية معينة تتخذ من الشعاب الصخرية موطناً لها، ما يُغري بعض المهنيين بالمغامرة في نطاقات غير آمنة سعياً وراء مردودية أكبر، رغم المخاطر المحدقة.
الحادث، الذي وقع على مقربة شديدة من الشاطئ، يُسلّط الضوء مجدداً على ضرورة التقيد الصارم بمناطق الصيد المسموح بها، وتعزيز ثقافة السلامة البحرية داخل أوساط الصيد التقليدي، خاصة وأن المعطيات تؤكد أن ظروف البحر كانت عادية، وأن مئات القوارب الأخرى أبحرت وعادت دون تسجيل أي طارئ.
وفي انتظار استكمال مجريات البحث الإداري والتقني لتحديد جميع الملابسات بدقة، تبقى الرسالة الأبرز التي تفرض نفسها هي أن احترام الضوابط المهنية ليس خياراً، بل شرط أساسي لحماية الأرواح وضمان استدامة النشاط البحري في واحدة من أهم السواحل الوطنية.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *