عاجل
14 فبراير 2026 على الساعة 11:37

أكادير: المهندسة مونية لكراتي…البحث العلمي رافعة أساسية لتثمين الثروات البحرية ومواجهة تحديات القطاع و ISPM مصنع الكفاءات البحرية للمستقبل

البحر أنفو – 14/02/2026 مونية لكراتي: البحث العلمي رافعة أساسية لتثمين الثروات البحرية ومواجهة تحديات القطاع متابعة:

أكدت مونية لكراتي، مهندسة الصناعات الغذائية وأستاذة باحثة ورئيسة فريق البحث العلمي الموسوم بـ“تكنولوجيا وتثمين المنتوجات البحرية”، أن المعهد العالي للصيد البحري يشكل اليوم فضاءً أكاديمياً متكاملاً لتكوين كفاءات عالية التأهيل، قادرة على مواكبة التحولات المتسارعة التي يعرفها قطاع الصيد البحري على المستويين الوطني والدولي.

وأوضحت لكراتي، في تصريحها  لجريدة البحر أنفو ، أن المعهد يتوفر على شعب تكوينية متعددة ومتكاملة، تندرج ضمن سلكي الإجازة والماستر، بما يعكس رؤية بيداغوجية شمولية تربط بين التكوين النظري والتطبيق العملي. فعلى مستوى سلك الإجازة، يضم المعهد أربع شعب أساسية، تتمثل في شعبة الصيد البحري، وشعبة تربية الأحياء المائية، وشعبة الميكانيك البحري، إضافة إلى شعبة معالجة وتثمين المنتوجات البحرية، وهي مسارات تغطي مختلف المهن المرتبطة بسلسلة القيمة للقطاع.

أما في سلك الماستر، فتضيف المتحدثة، فإن المعهد يشرف على تكوين كفاءات متخصصة في مجالات التسيير و الإدارة، من خلال شعبتي “إدارة شؤون الصيد البحري” و“التسيير: الجودة، الصحة، السلامة، البيئة والتنمية المستدامة”، وهو ما يعكس وعياً بأهمية تأهيل موارد بشرية لا تقتصر أدوارها على الجانب التقني، بل تمتد إلى مجالات التدبير الاستراتيجي وضمان الامتثال للمعايير الدولية.

وشددت لكراتي على أن الرأسمال البشري المؤهل يظل الحلقة المحورية في تطوير القطاع، باعتباره المسؤول المباشر عن تحديث أساليب الإنتاج، وتحسين سلاسل التثمين، وتعزيز تنافسية المنتوجات البحرية في الأسواق الوطنية والدولية. فخريجو المعهد، حسب تعبيرها، يندمجون في مختلف المجالات المرتبطة بالصيد البحري، من الإنتاج والمعالجة إلى التدبير والجودة والرقابة، ما يجعلهم فاعلين أساسيين في دينامية التطوير.

وفي هذا السياق، كشفت رئيسة فريق “تكنولوجيا وتثمين المنتوجات البحرية” أنه تم التفكير في تنظيم اليوم العلمي لطلبة المعهد، باعتباره منصة أكاديمية لتثمين الدراسات والأبحاث المنجزة من طرف الطلبة، وتحفيزهم على الانخراط الجاد في البحث العلمي، ليس فقط بوصفه مساراً أكاديمياً، بل كآلية عملية لإنتاج حلول ملموسة وقابلة للتطبيق.

وأضافت أن هذا اليوم العلمي يهدف إلى تشجيع الطلبة على تطوير مشاريع مبتكرة تستجيب لتحديات القطاع، وعلى رأسها الإكراهات المناخية وندرة الموارد الطبيعية، إلى جانب ضرورة مواكبة المعايير الدولية الصارمة المرتبطة بالجودة والسلامة والتنمية المستدامة. فالعالم اليوم، تؤكد لكراتي، لم يعد يقبل بمنتوجات لا تستوفي شروط التتبع والشفافية والاستدامة، ما يفرض على المؤسسات التكوينية الاضطلاع بدور محوري في إعداد كفاءات واعية بهذه التحولات.

وختمت المتحدثة تصريحها بالتأكيد على أن المعهد العالي للصيد البحري يراهن على البحث العلمي التطبيقي كرافعة استراتيجية، قادرة على تحويل التحديات إلى فرص، وعلى جعل الابتكار والتثمين العلمي في صلب النموذج التنموي للقطاع، بما يضمن استدامة الموارد البحرية ويعزز مكانة المغرب ضمن المنظومة البحرية الدولية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *