البحر أنفو – 18/02/2026 مع بداية موسم صيد السردين بسواحل الداخلة، حملت مصيدة التناوب أولى بشائر التفاؤل، بعدما عاد مركب صيد السردين “جلوة” إلى الميناء محمّلًا بحوالي 37 طنًا من أسماك السردين ذات الحجم الكبير، بمعدل يتراوح بين 6 و10 وحدات في الكيلوغرام الواحد، وهو مؤشر نوعي يعكس جودة المصطادات في انطلاقة الموسم الجديد.
وخضعت الكمية المصطادة للبيع عبر نظام الدلالة، حيث بلغ ثمن البيع 6 دراهم للكيلوغرام، في واحدة من أبرز العمليات التي تؤكد نجاح خيار الرقمنة في تدبير عمليات البيع داخل الموانئ. فاعتماد الدلالة الرقمية لم يعد مجرد إجراء تنظيمي، بل أصبح رافعة حقيقية للشفافية وتكافؤ الفرص بين المتدخلين، وضمانًا لحقوق المهنيين في ظل طلب متزايد على السردين سواء من طرف الوحدات الصناعية أو على مستوى الأسواق الاستهلاكية الوطنية.

اللافت في هذه الانطلاقة أن ظهور السردين بأحجام جيدة منذ الأيام الأولى للموسم يعزز المؤشرات الإيجابية حول وفرة المخزون واستقراره، خاصة بعد فترة الراحة البيولوجية. كما أن مراكب أخرى تمكنت بدورها من تحقيق مصطادات مهمة، ما أضفى أجواء من الارتياح وسط البحارة الذين استقبلوا هذه النتائج بكثير من التفاؤل والأمل.
المهنيون يعتبرون أن هذه المؤشرات الأولية تبعث برسائل مطمئنة حول إمكانية تحقيق موسم جيد، إذا ما استمرت نفس الدينامية خلال الأسابيع المقبلة، خصوصًا وأن السردين يُعد من أكثر الأنواع طلبًا في السوق، سواء للتصبير أو للاستهلاك المباشر، ما ينعكس إيجابًا على سلسلة القيمة برمتها.
في ميناء الداخلة، حيث يتقاطع الرهان الاقتصادي مع انتظارات البحارة، تبدو الانطلاقة هذا العام مختلفة؛ فالأرقام مشجعة، والجودة حاضرة، والدلالة الرقمية تكرس مسارًا جديدًا عنوانه الشفافية والنجاعة. إنها بداية موسم تحمل الكثير من الآمال، وتؤشر ـ إن استمرت نفس المعطيات ـ على موسم قد يكون من بين الأفضل في السنوات الأخيرة.
