البحر أنفو – 26/02/2026 في إطار الدينامية التنظيمية التي يشهدها قطاع الصيد البحري بالمغرب، أجرى المكتب الوطني للصيد البحري حركة انتقالية همت عددا من المسؤوليات الإدارية، حيث تقرر نقل إسماعيل بوشامة من منصبه السابق كمندوب جهوي للمكتب الوطنية للصيد البحري بمدينة الجبهة، ليشغل مهمة مندوب المكتب الوطني للصيد البحري بمدينة العيون، في خطوة تندرج ضمن إعادة توزيع الأدوار الإدارية داخل المنظومة الترابية للقطاع.
وقد جاءت هذه الحركة الإدارية في سياق تعزيز الفعالية التدبيرية لمختلف المصالح الجهوية التابعة للمكتب، وذلك من خلال الاستفادة من التجربة المهنية التي راكمها بوشامة خلال مساره الوظيفي، حيث يُنتظر أن يساهم في مواصلة تطوير آليات الإشراف على أسواق السمك وتنظيم عمليات التسويق والتثمين داخل الدائرة البحرية المعنية، بما ينسجم مع التوجهات الاستراتيجية الرامية إلى تحسين أداء القطاع.
وفي المقابل، شملت الحركة الانتقالية أيضا مراد الزوبي، الذي تم نقله من مهمة مندوب الصيد البحري بمدينة العيون إلى مدينة مراكش لشغل منصب مدير جهوي، في إطار مسار إداري اعتبره متابعون للقطاع ضمن الصلاحيات التنظيمية للإدارة العامة للمكتب حيث يُعرف مراد الزوبي بكفاءته المهنية وتجربته الميدانية المتراكمة في تدبير الشأن البحري، حيث أبان خلال مساره عن قدرة على التفاعل مع متطلبات العمل الإداري والميداني داخل القطاع، بما يعكس رصيدا من الخبرة والالتزام بخدمة أهداف المنظومة المؤسسية. كما ساهمت خبرته العملية في تعزيز آليات التنسيق والتتبع داخل مختلف الملفات المرتبطة بقطاع الصيد البحري، الأمر الذي أهّله لتحمل المسؤوليات المسندة إليه.
ورغم الطابع المفاجئ نسبيا لهذه الحركة بالنسبة لبعض الفاعلين الميدانيين، فإنها تندرج ضمن الرؤية التدبيرية الخاصة بـ المكتب الوطني للصيد البحري، الذي يحتفظ بكامل صلاحياته في تدبير الموارد البشرية واتخاذ القرارات التنظيمية التي تقتضيها مصلحة المرفق العمومي، وفقا لمتطلبات الحكامة الجيدة وتطوير الأداء المؤسسي.
وتعكس هذه التعيينات المقاربة التي تعتمدها الإدارة العامة للمكتب في تعزيز منظومة الكفاءات داخل مختلف المصالح الجهوية، بما يواكب التحولات التي يشهدها القطاع البحري، ويروم تحسين مردودية أسواق السمك بالجملة، وتنظيم عمليات التسويق وفق معايير تضمن جودة وسلامة المنتجات البحرية.
كما يراهن المهنيون والفاعلون في القطاع على أن تسهم هذه الحركة الإدارية في دعم استمرارية المشاريع التنموية المرتبطة بالصيد البحري، وتعزيز الاستهلاك الداخلي لمنتجات الصيد، فضلا عن تحديث آليات التتبع والمراقبة داخل شبكات التسويق، بما يخدم تنافسية القطاع ويعزز مساهمته في الاقتصاد الوطني.