عاجل
4 مارس 2026 على الساعة 09:21

نجاة طاقم ناقلة الغاز الروسية Arctic Metagaz بعد حريق غامض قبالة مالطا

البحر أنفو – 04/03/2026 تم العثور على طاقم ناقلة الغاز الطبيعي المسال الروسية Arctic Metagaz سالمين بعد اضطرارهم إلى مغادرة السفينة إثر اندلاع حريق على متنها في عرض البحر الأبيض المتوسط، وفق ما أكدته السلطات المالطية، الثلاثاء.

وأوضحت Forces armées de Malte في بيان رسمي أن مركز تنسيق عمليات البحث والإنقاذ في مالطا (RCC Malta) توصل بإشعار استغاثة بخصوص وضعية طارئة تخص السفينة، وذلك أثناء إبحارها في مياه تقع خارج منطقة البحث والإنقاذ المالطية. وأضاف البيان أن المركز بادر فوراً إلى تفعيل إجراءات التحقق وتحديد الموقع الدقيق للناقلة، قبل إطلاق عمليات تنسيق وفق الالتزامات الدولية ذات الصلة بسلامة الأرواح في البحر.

وخلال عمليات البحث، تم رصد أفراد الطاقم على متن قارب نجاة داخل منطقة البحث والإنقاذ الليبية، حيث جرى التأكد من أنهم جميعاً في حالة جيدة، دون تسجيل إصابات.

الحادثة جاءت بعد تقارير أولية أفادت باندلاع حريق على متن السفينة جنوب شرق مالطا في الساعات الأولى من صباح الثلاثاء. وذكرت شركة الأمن البحري EOS Risk Group أن الناقلة قد تكون تعرضت لهجوم بطائرة مسيّرة حوالي الساعة الرابعة صباحاً بالتوقيت المحلي، أثناء إبحارها شرقاً في المتوسط، غير أن هذه المعطيات لم تؤكد رسمياً من قبل السلطات.

من جهته، أكد ممثل عن شركة الأمن البحري اليونانية Diaplous Group وقوع الحادث، دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن أسبابه أو حجم الأضرار.

وتُظهر بيانات تتبع السفن أن الناقلة كانت قد شحنت الغاز الطبيعي المسال من وحدة تخزين عائمة في روسيا، قبل مغادرتها ميناء مورمانسك في 24 فبراير، متجهة عبر أوروبا الغربية نحو البحر الأبيض المتوسط، ويرجح أنها كانت في طريقها إلى قناة السويس. كما أفادت بيانات الملاحة بأن إشارة نظام التعريف الآلي (AIS) الخاص بالسفينة انقطعت على بعد نحو 30 ميلاً بحرياً من الساحل الشمالي الشرقي لمالطا قبيل الحادث.

في السياق ذاته، أظهرت معطيات منصة Flightradar24 تحليق طائرة دورية بحرية من طراز ATR 72-600 تابعة للبحرية التركية بالقرب من آخر موقع معروف للناقلة، ما يشير إلى متابعة إقليمية حثيثة لتطورات الوضع.

وتندرج Arctic Metagaz ضمن أسطول محدود يُستخدم لنقل الغاز الطبيعي المسال من مشروع “الغاز الطبيعي المسال 2 في القطب الشمالي” الروسي إلى مشترين أجانب، علماً أنها خاضعة لعقوبات أمريكية وبريطانية منذ سنة 2024 في إطار مساعي تقليص صادرات الطاقة الروسية.

وحتى الآن، لا تزال أسباب الحريق غير مؤكدة، في ظل تضارب الروايات بين فرضية حادث تقني أو عطب ميكانيكي أو عمل تخريبي متعمد. وكانت وسائل إعلام يونانية قد تحدثت عن سماع دوي انفجارات عقب اندلاع الحريق، غير أن هذه المعلومات لم يتم التحقق منها بشكل مستقل.

ويأتي هذا التطور في سياق تدقيق متزايد بشأن ما يُعرف بـ“الأسطول الشبح” الروسي، الذي يضم ناقلات نفط وغاز تعمل خارج الأطر التقليدية الغربية للتأمين والامتثال، كما يعيد إلى الواجهة حوادث سابقة استهدفت سفناً مرتبطة بروسيا في حوض المتوسط، من بينها ناقلة النفط Qendil التي أفيد بتعرضها لانفجار بين جزيرة كريت ومالطا في دجنبر الماضي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *