عاجل
6 مارس 2026 على الساعة 22:50

إشارة استغاثة تنتهي باختفاء قارب تقليدي.. حادث بحري يعيد النقاش حول تداخل مناطق الصيد بالداخلة

البحر أنفو – 06/03/2026 الداخلة اختفاء قارب صيد تقليدي بسواحل الداخلة في ظروف غامضة بعد تعطل محركه متابعة:

شهدت السواحل المقابلة لمدينة الداخلة حادثاً غامضاً يتعلق باختفاء قارب للصيد التقليدي يحمل اسم “Taberhimite”، وذلك بعد تعرضه لعطب مفاجئ في المحرك أثناء مزاولته لنشاط الصيد في عرض البحر.

ووفق معطيات مهنية متطابقة، فإن القارب المذكور توقف عن العمل بسبب عطب تقني في المحرك، ما اضطر طاقمه إلى الاستعانة بقارب صيد تقليدي آخر يحمل اسم “Noufissa 2” من أجل إرسال إشعار الاستغاثة عبر جهاز الراديو الخاص به، قصد طلب المساعدة.

وبمجرد توصل الجهات المعنية بالإشارة، تم توجيه قارب إنقاذ تقليدي يحمل اسم “Benjdidia” نحو الإحداثيات المعلنة، حيث جرى تزويده بمحرك احتياطي بهدف تمكين طاقم القارب المعطوب من استئناف نشاطه والعودة إلى الميناء في ظروف آمنة.

غير أن تطورات غير متوقعة رافقت هذه العملية، إذ قام طاقم قارب “Taberhimite” بمغادرته مؤقتاً والالتحاق بقارب “Noufissa 2″، خصوصاً أن العطب وقع في منطقة تعرف نشاطاً مكثفاً لسفن الجر المتخصصة في صيد الرخويات.

وعند وصول قارب المساعدة إلى الموقع المحدد، تفاجأ البحارة بعدم العثور على القارب المعطوب في مكانه، ما أثار حالة من الاستغراب والتساؤلات في أوساط المهنيين.

وحسب التصريحات التي قدمها البحارة المعنيون، فإن قارب “Taberhimite” يُرجَّح أنه تعرض للجر أو السحب من طرف إحدى سفن الصيد بالجر المجمِّدة المتخصصة في صيد رأسيات الأرجل، والتي كانت تنشط في المنطقة نفسها خلال تلك الفترة.

الحادثة أعادت إلى الواجهة النقاش المهني حول مخاطر تداخل مناطق الصيد بين أسطول الصيد التقليدي وسفن الجر الكبرى، خاصة في المناطق التي تشهد كثافة في نشاط صيد الرخويات، وهو ما يطرح تساؤلات حول شروط السلامة البحرية وضرورة تعزيز التنسيق بين مختلف فئات الأسطول العامل بالمنطقة.

وفي انتظار اتضاح الصورة الكاملة حول ملابسات اختفاء القارب، يظل الحادث موضوع متابعة من طرف المهنيين والجهات المختصة، خصوصاً أن مثل هذه الوقائع تبرز التحديات التي يواجهها قطاع الصيد التقليدي في عرض البحر.

وفي هذا السياق، أفادت مصادر مهنية أن مصالح مندوبية الصيد البحري بالداخلة تتعامل بقدر كبير من الجدية واليقظة مع مختلف إشارات الاستغاثة التي تبثها أجهزة الراديو باليز من طرف قوارب الصيد التقليدي أو الوحدات البحرية التي تواجه صعوبات في عرض البحر. فبمجرد توصل المصالح المختصة بهذه الإشارات، يتم تفعيل إجراءات التدخل بسرعة كبيرة، من خلال التنسيق الفوري مع مختلف المتدخلين وتوجيه وسائل المساعدة نحو الإحداثيات المحددة، بما يضمن تقديم الدعم اللازم للبحارة في أقرب الآجال الممكنة.

وتشير المصادر ذاتها إلى أن هذه المصالح تتوصل بشكل متكرر بإشارات استغاثة، خاصة خلال الفترات التي تعرف اضطرابات جوية أو تقلبات بحرية قوية تميز سواحل المنطقة.

ورغم كثافة هذه الإشعارات، فإن فرق المندوبية تبقى في حالة تعبئة دائمة، حيث يتم التعامل مع كل حالة بالسرعة المطلوبة وبقدر عالٍ من الحيطة، في إطار حرص مستمر على سلامة البحارة وحماية الأرواح في عرض البحر، بالنظر إلى خصوصية نشاط الصيد التقليدي بالمنطقة واتساع مجاله البحري.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *