البحر أنفو – 17/03/2026 أخبار دولية مقاربة متوسطية لمواجهة التلوث البحري.. محاضرة علمية تبرز أهمية التعاون الإقليمي في حماية البيئة البحرية متابعة:
في سياق الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز حماية البيئة البحرية وتطوير آليات الحكامة المستدامة للمحيطات، قدّم السيد Ivan Sammut، رئيس مكتب المركز الإقليمي للتدخل الطارئ لمكافحة التلوث البحري في البحر الأبيض المتوسط REMPEC، محاضرة علمية لفائدة طلبة دفعة 2025-2026 بـInternational Maritime Law Institute، إلى جانب المشاركين الخارجيين في الدورة المتخصصة حول حماية البيئة البحرية وحكامة المحيطات.
وجاءت هذه المحاضرة تحت عنوان: “المقاربات الإقليمية للتعاون في مجال الوقاية والاستعداد والاستجابة للتلوث البحري: نموذج البحر الأبيض المتوسط”، حيث استعرض من خلالها المتدخل أبرز الآليات المعتمدة على المستوى الإقليمي لمواجهة مخاطر التلوث البحري، مع التركيز على التجربة المتوسطية باعتبارها نموذجًا متقدمًا في التنسيق والتعاون متعدد الأطراف.

وسلط المسؤول الضوء على الدور المحوري الذي يضطلع به مركز REMPEC في دعم الدول المطلة على البحر الأبيض المتوسط، من خلال تعزيز قدراتها في مجالات الوقاية من حوادث التلوث، والاستعداد للتدخل السريع، وكذا تنسيق عمليات الاستجابة في حالات الطوارئ البحرية، خصوصًا تلك المرتبطة بانسكابات النفط والمواد الخطرة.
كما أبرز أهمية العمل الإقليمي المشترك في مواجهة التحديات البيئية العابرة للحدود، مؤكدًا أن فعالية التدخلات تظل رهينة بمدى انسجام السياسات الوطنية مع الأطر القانونية الدولية، وبوجود آليات تنسيق فعالة بين مختلف الفاعلين، سواء على المستوى الحكومي أو المؤسساتي.

وتطرقت المحاضرة أيضًا إلى الجوانب القانونية والتنظيمية التي تؤطر جهود مكافحة التلوث البحري في منطقة البحر الأبيض المتوسط، مع التأكيد على ضرورة تطوير استراتيجيات استباقية قائمة على تقييم المخاطر وتعزيز نظم الرصد والإنذار المبكر.
وتندرج هذه المبادرة ضمن الدينامية الأكاديمية التي يشرف عليها International Maritime Law Institute، بشراكة مع International Maritime Organization، والهادفة إلى تكوين كفاءات دولية قادرة على التعامل مع القضايا البيئية البحرية المعقدة، في ظل تزايد الضغوط التي تعرفها النظم البيئية البحرية عالميًا.
وتعكس هذه المحاضرة أهمية الاستثمار في التكوين وبناء القدرات، وتعزيز شبكات التعاون الإقليمي والدولي، بما يضمن استجابة أكثر نجاعة وفعالية لمخاطر التلوث البحري، ويكرّس مبادئ الحكامة الرشيدة للمحيطات في إطار القانون البحري الدولي.
