البحر أنفو – 30/03/2026 في تطور لافت يسبق صدور التقرير الرسمي للجنة التحقيق البحرية، تبرز معطيات ميدانية جديدة تعزز فرضية تورط السفينة الليبية في حادث غرق مركب الصيد الساحلي “ميس دكار 2”، الذي وقع بعرض سواحل الداخلة في ظروف ما تزال يلفها الغموض.
وحسب المعطيات التي عاينتها جريدة البحر أنفو، فإن آثار الاصطدام تبدو واضحة على مستوى مقدمة السفينة الليبية، حيث تظهر علامات احتكاك قوية ترجّح فرضية وقوع تماس مباشر مع المركب المنكوب. هذه المؤشرات المادية، وإن كانت أولية، تشكل قرائن واقعية تسبق خلاصات لجنة البحث، وتفتح الباب أمام تساؤلات جدية حول ملابسات الحادث.
الأكثر إثارة في هذا الملف، هو ما تم رصده على مستوى الجانب الأيمن للسفينة (Tribord)، حيث لوحظت عملية طلاء حديثة تغطي جزءاً من الهيكل، في موضع يُشتبه أنه شهد آثار الاصطدام. الصباغة الجديدة، التي بدت واضحة للعيان، تعزز فرضية محاولة طمس الأدلة المادية قبل إخضاع السفينة لخبرة تقنية دقيقة.

وفي سياق متصل، يثير سيناريو إجلاء ربان السفينة نحو “لاس بالماس” بدعوى المرض علامات استفهام واسعة. فبحسب نفس المعطيات، يُرجّح أن تكون هذه الخطوة قد استُخدمت كغطاء لتفادي إخضاع الربان لإجراءات التحقيق الفوري، أو حتى توقيفه احترازياً، في انتظار استكمال مسار البحث القضائي والبحري.
هذا التطور يضع عدة علامات استفهام حول مدى احترام مساطر السلامة البحرية والتعامل مع الحوادث في عرض البحر، خاصة عندما يتعلق الأمر بحوادث اصطدام قد تترتب عنها خسائر بشرية ومادية جسيمة.
في المقابل، تظل الأنظار متجهة نحو لجنة التحقيق البحرية، التي يُنتظر أن تحسم، بناءً على الخبرات التقنية والمعاينات الميدانية، في المسؤوليات القانونية والتقنية المرتبطة بهذا الحادث. كما يُرتقب أن يشكل تقريرها نقطة تحول في هذا الملف، سواء بتأكيد فرضية الاصطدام أو نفيها، مع تحديد دقيق لسلسلة الأحداث التي أدت إلى غرق “ميس دكار 2”.
إلى ذلك الحين، تبقى المعطيات المتوفرة، بما فيها آثار الصدمة والطلاء الحديث وسيناريو إجلاء الربان، عناصر ضغط قوية تُغذي الشكوك وتدفع نحو تسريع وتيرة التحقيق، ضماناً لكشف الحقيقة وترتيب المسؤوليات وفقاً للقانون البحري الجاري به العمل.