البحر أنفو – 31/03/2026 الداخلة في مشهد يعكس تصاعد قبضة المراقبة على السواحل الجنوبية، تحولت منطقة العركوب خلال الساعات الأخيرة إلى مسرح لتدخل ميداني واسع، حمل رسائل واضحة لكل من يراهن على الاستمرار في أنشطة الصيد غير القانوني.
تحركٌ لم يكن عادياً، بل جاء في توقيت حساس، حيث تتزايد الضغوط على الموارد البحرية، وتتعالى الأصوات المطالبة بحماية ما تبقى من التوازن البيئي.
وبحسب معطيات حصلت عليها صوت الصحراء من مصدر مطلع، فإن لجنة مختلطة تضم مختلف السلطات والمصالح المعنية، باشرت حملة ميدانية منسقة استهدفت بؤر الصيد الممنوع بمنطقة العركوب، في إطار استراتيجية تروم تشديد الخناق على هذه الممارسات التي ظلت تنشط في الخفاء.
العملية أسفرت عن تدخلات مباشرة على الأرض، شملت إتلاف عدد من الخيام التي كانت تُستعمل كنقاط خلفية للأنشطة غير القانونية، إلى جانب تدمير معدات وآليات صيد محظورة، وحجز وسائل لوجستيكية مرتبطة بهذه الأنشطة. وهي إجراءات تعكس انتقال السلطات من منطق التحذير إلى منطق الحسم، في مواجهة ظاهرة باتت تهدد استدامة الثروة البحرية.
وتأتي هذه الحملة في سياق مجهودات متواصلة لتعزيز المراقبة الميدانية، خاصة في المناطق التي تعرف هشاشة بيئية أو ضغطاً متزايداً على المصايد. كما تندرج ضمن رؤية أوسع ترمي إلى فرض احترام فترات الراحة البيولوجية، باعتبارها آلية أساسية لتجديد المخزون السمكي وضمان توازن المنظومة البحرية.
مصادر مهنية ترى أن هذه التحركات تحمل أكثر من دلالة، فهي من جهة رسالة ردع واضحة للمخالفين، ومن جهة أخرى تأكيد على أن المرحلة المقبلة ستشهد صرامة أكبر في تطبيق القوانين المنظمة للقطاع، في ظل التحديات البيئية والاقتصادية التي تواجه الصيد البحري.
وفي انتظار تقييم شامل لنتائج هذه الحملة، يبقى الرهان الأكبر هو استمرارية هذه التدخلات وتحويلها إلى دينامية دائمة، قادرة على اجتثاث مظاهر الصيد غير القانوني من جذورها، وضمان حماية الموارد البحرية لفائدة الأجيال القادمة والمهنيين الذين يلتزمون بالقانون.