عاجل
1 أبريل 2026 على الساعة 00:09

طنجة المتوسط على خط التحولات العالمية… استعدادات لامتصاص ضغط الملاحة البحرية

البحر أنفو – 01/04/2026 طنجة المتوسط على خط التحولات العالمية… استعدادات لامتصاص ضغط الملاحة البحرية متابعة:

في ظل التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط، يتهيأ ميناء طنجة المتوسط لدخول مرحلة جديدة عنوانها ارتفاع مرتقب في حركة السفن، نتيجة شروع عدد من الخطوط البحرية الدولية في إعادة توجيه مساراتها تفادياً لاضطرابات الملاحة، خاصة عبر مضيق هرمز.

وكشف المدير العام للميناء، إدريس أعرابي، في تصريح صحفي، أن هذه التحولات بدأت تلقي بظلالها على دينامية النقل البحري العالمي، مرجحاً تسجيل زيادة ملموسة في عدد السفن الوافدة على الميناء خلال الأسابيع المقبلة، في سياق بحث الفاعلين الدوليين عن بدائل آمنة ومستقرة لضمان استمرارية سلاسل الإمداد.

تحولات في المسارات… وضغط لوجستي متوقع
وأوضح المسؤول ذاته أن لجوء عدد من السفن إلى اعتماد مسارات بديلة، عبر طريق رأس الرجاء الصالح، سيؤدي إلى إطالة مدة الرحلات البحرية بما يتراوح بين 10 و14 يوماً، وهو ما يطرح تحديات لوجستية معقدة، سواء من حيث جدولة الرسو أو تدبير تدفقات الحاويات.

وفي هذا السياق، تعمل إدارة الميناء على تعزيز جاهزيتها التشغيلية، من خلال تحسين الطاقة الاستيعابية، وإعادة تنظيم حركة السفن، بما يضمن انسيابية العمليات وتفادي أي ضغط محتمل على البنيات التحتية.

جاهزية استباقية واستقرار العمليات
وأكد أعرابي أن الميناء لم يسجل إلى حدود الساعة أي إلغاءات في الرحلات البحرية، مشدداً على أن مختلف العمليات تسير بشكل عادي، في ظل تعبئة شاملة لمواكبة أي تطورات مفاجئة في حركة الشحن العالمية.

كما أشار إلى أن الفرق التقنية تواصل تتبع الوضع الإقليمي عن كثب، مع اعتماد مقاربة استباقية تتيح التفاعل السريع مع التحولات، خاصة في ما يتعلق بإعادة توزيع الموارد وتحسين تدبير الأرصفة وسلاسل الخدمات اللوجستية المرتبطة بها.

أثر مرتقب ابتداءً من منتصف أبريل
وتتوقع إدارة الميناء أن يبدأ الأثر الفعلي لهذه التحولات في الظهور تدريجياً ابتداءً من النصف الثاني من شهر أبريل 2026، مع احتمال ارتفاع وتيرة تدفق السفن والبضائع، في ظل استمرار حالة عدم اليقين التي تطبع بعض الممرات البحرية الاستراتيجية.

موقع استراتيجي يعزز الدور المغربي
ويعزز هذا الوضع من الأهمية الاستراتيجية لميناء طنجة المتوسط، باعتباره أحد أبرز المراكز اللوجستية على المستوى الدولي، ونقطة ربط محورية بين أوروبا وإفريقيا وباقي القارات.

ويأتي هذا الاستعداد في إطار رؤية أوسع تروم ترسيخ موقع المغرب كفاعل رئيسي في منظومة النقل البحري العالمي، عبر ضمان استمرارية الخدمات، ورفع كفاءة الأداء اللوجستي، والتكيف مع التحولات المتسارعة التي تعيد رسم خريطة التجارة البحرية الدولية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *